تراجعت جبهة الإنقاذ المصرية عن موقفها السابق بمقاطعة الانتخابات النيابية المقبلة، وأعلنت أمس استعدادها المشاركة في الاستحقاق، واصفة إياه بـ«الاستحقاق الوطني»، مشترطة «النزاهة وتشكيل حكومة محايدة، وتعيين نائب عام وفقاً للاجراءات الدستورية، وضمان مراقبة فاعلة من منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام».

وأكدت الجبهة في بيان أصدرته أمس عدم ثقتها في «انفراد سلطة الإخوان التنفيذية والتشريعية بترتيبات عملية الانتخابات، ووضع قانون انتخاب جرى تفصيله على مقاس الجماعة التي تهيمن على هذه السلطة، وتقسيم الدوائر بما يحقق مصلحتها على حساب سلامة الانتخابات، وبالتعارض مع الدستور الذي سبق أن فرضته على الشعب». ولفتت الجبهة إلى أنها «أخذت على عاتقها العمل، من أجل إنقاذ البلاد من الخطر الداهم الذى يهددها، واعتبار الانتخابات البرلمانية أحد سبل هذا الإنقاذ عندما تتوفر لها ضمانات الحرية والنزاهة».

«أخونة» الدولة

وأشارت الجبهة إلى أنها «تتابع بقلق شديد استمرار عملية أخونة أجهزة الدولة، وخاصة الإدارة المحلية، وتعتبرها تمهيداً فعلياً لتزوير الانتخابات، وترفض استمرار النائب العام الذي حكم القضاء بإلغاء قرار تعيينه ليس فقط، لأنه مطعون في مشروعيته، ولكن أيضاً لأن وجوده يبدد الثقة في العملية الانتخابية».

وجددت «الانقاذ» مطالبتها بـ«الضمانات اللازمة لنزاهة الانتخابات»، مشددة على ضرورة «تشكيل حكومة محايدة، وتعيين نائب عام وفقاً للاجراءات الدستورية، وضمان مراقبة فاعلة من منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام». وأكدت الجبهة أن هذه الضمانات «ليست مطلبا خاصا لها، بل ضرورة موضوعية لإجراء انتخابات معبرة عن إرادة الشعب، وتدعو كل القوى الوطنية إلى التمسك بها». وأعلنت «مواصلة المعركة لتحقيق هذه الضمانات من أجل انتخابات حرة ونزيهة تساهم في إنقاذ الوطن، ووضع حد للتدهور المتواصل على مختلف المستويات بعد أن وصلت معاناة الفقراء، وقطاع واسع من الطبقة الوسطى إلى درجة لا يمكن تحملها ويصعب استمرارها».

قرارات ومرحلة

وكانت «الانقاذ» عقدت اجتماعا مطولاً اتخذت خلاله عدة قرارات بشأن المرحلة القادمة، أهمها «مشاركة الجبهة في الانتخابات البرلمانية، ورفضها قرض صندوق النقد الدولي بشروطه التعجيزية التي تحمل الاقتصاد المصري أعباء ثقيلة، وإعلانها عن عدم تلقيها أي دعوات رسمية من قيادات جماعة الإخوان المسلمين للحوار الجاد والحقيقي».

إلغاء المقاطعة

أكد رئيس الحزب المصري الديمقراطي محمد أبو الغار، القيادي البارز في «الإنقاذ»، أن «الجبهة ستحصل على أعلى الأصوات في الانتخابات البرلمانية، وتفوز بالمركز الأول، وتصل لنسبة أكبر مما تحصل عليه جماعة الإخوان، إذا تمت عملية الانتخابات بنزاهة وشفافية». وأضاف أبو الغار أن «هناك تخوفاً كبيراً، وعدم ثقة في إدارة الإخوان للعملية الانتخابية». وأكد أبو الغار أن «كلمة مقاطعة للانتخابات تم إلغاؤها من حساباتنا».