اتهم متمردو جنوب كردفان أمس القوات الحكومية السودانية بقصف مناطق في هذا القطاع منها قرية الدبكر، ما أدى إلى جرح عدد من المدنيين قبل محادثات سلام مقررة بين الحكومة والمتمردين بعد أيام، في حين اكد وزير الداخلية السوداني ابراهيم محمود حامد ان اقليم دارفور «هادئ الى حد كبير» على الرغم من النزاعات القبلية التي قالت الامم المتحدة انها تسببت في فرار تسعين الف شخص من منازلهم.

وقال الناطق باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال أرنو لودي في اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس»: «لقد قصفوا قرية الدبكر» الواقعة على بعد 50 كيلومتراً جنوب كادقلي عاصمة ولاية كردفان. وأضاف أن «أربعة أشخاص أصيبوا في القصف».

وفي وقت سابق، قال الناطق باسم الجيش السوداني العقيد الصوارمي خالد سعد: «حررت قواتنا حامية الدنقور الواقعة على بعد 18 كيلومترا شرق كادقلي» وهو ما أكده لودي قائلاً:«بعد معركة طويلة، انسحبت قواتنا من الدنقور، والآن القوات الحكومية هناك».

وكان المتمردون أعلنوا الاثنين الماضي انهم سيطروا على مركز تابع للجيش السوداني في الدنقور في حين اتهمت منظمات حقوقية دولية أول من أمس الحكومة السودانية بشن هجمات جوية على أساس اثني.

وتقول الحكومة إن القصف المدفعي للمتمردين على مدينة كادقلي تسبب في مقتل مدنيين.

وأعلن الطرفان الحكومة والمتمردون انهما على استعداد للدخول في محادثات سلام في 23 أبريل الجاري في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا بوساطة الاتحاد الأفريقي.

يشار إلى أن حوالى مليون شخص تأثروا بالحرب في منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق منذ العام 2011 بين الحكومة ومتمردي الحركة الشعبية شمال السودان.

هدوء دارفور

الى ذلك، اكد وزير الداخلية السوداني ابراهيم محمود حامد ان اقليم دارفور «هادئ الى حد كبير» على الرغم من النزاعات القبلية التي قالت الامم المتحدة انها تسببت في فرار تسعين الف شخص من منازلهم.

ونقلت وكالة الانباء السودانية الرسمية ان محمود شدد على «هدوء الاوضاع في دارفور ماعدا بعض عمليات النهب التي تقوم بها الحركات المسلحة اضافة لهجماتها على القوافل التجارية». وتحدثت تقارير البعثة المشتركة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي لحفظ السلام في دارفور عن قصف جوي في منطقة مهاجرية بجنوب دارفور».

وقالت هذه التقارير ان حوالى 36 الف شخص احتموا بمقار البعثة في بلدتي مهاجرية ولبدو من القتال.

توجيهات رئاسية

على صعيد آخر، وجه النائب الأول للرئيس السوداني علي عثمان محمد طه بضرورة تنفيذ المشروعات الخدمية والاقتصادية بولاية غرب دارفور. كما وجه بضرورة توفير التسهيلات لإعادة النازحين واللاجئين لقراهم، خلال لقائه بوالي ولاية غرب دارفور حيدر جالكوما.

وأكد والي ولاية غرب دارفور أنه اطلع طه على مجمل الأوضاع الأمنية والسياسية والخدمية والإنسانية بالولاية. وقال إن طه وجه بتذليل كافة العقبات التي تعترض سير تنفيذ المشروعات التي تضطلع بها الولاية وضرورة العمل على إنفاذ العودة الطوعية للاجئين والنازحين لقراهم.

إشادة بالكويت

امتدحت وزيرة العمل السودانية إشراقة سيد محمود دولة الكويت وقالت إنها ساهمت مساهمة كبير في إنماء السودان وقدمت مساعدات له كما ساهمت في إعمار شرق السودان.

وأضافت إشراقة محمود في تصريحات لوكالة الأنباء الكويتية عقب لقائها وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل الكويتية ذكرى الرشيدي أمس بحضور سفير دولة الكويت لدى الجزائر سعود فيصل الدرويش أن دولة الكويت تبنت مؤتمر المانحين للسودان وساهمت في العديد من المشاريع لإعمار وإنماء السودان وهو أمر معروف عن دولة الكويت الشقيقة. الجزائر- سونا