أكد رئيس الوزراء اللبناني المكلف تمام سلام أمس سعيه الى تشكيل حكومة «منسجمة غير مثقلة بتركيبة تعطل عملها»، على حد وصفه، مشدداً على وقوفه «على مسافة واحدة من الجميع»، في حين عقد أسلافه اجتماعاً غير مسبوقٍ بشأن دعوة المفتي محمد قباني إلى انتخاب اعضاء في المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، حيث وجهوا انتقادات حادة إلى المفتي السني.

وفي حديث أمام وفد من اللجنة الاهلية لمتابعة قضايا المرأة زاره في مقره، جدد سلام امس نفيه لكل ما تناقلته وسائل الاعلام في الايام الماضية من تسريبات لتشكيلات حكومية مفترضة، قائلا ان هذه الانباء «لا أساس لها من الصحة ولست مسؤولا عما ورد فيها، وانا ما زلت عند موقفي من اطفاء محركات الكلام».

وإذ جدد أن المهمة الاساسية لحكومة «المصلحة الوطنية» هي اجراء الانتخابات النيابية، قال انه «مستعد لتسليم الامانة اذا لم يتم الاتفاق على قانون انتخابي وحصل فراغ دستوري، وتبين ان البلاد ذاهبة الى مأزق وتحتاج الى حكومة سياسية».

وأضاف ان الاجماع الذي جرى على تكليفه «بعث برسالة قوية في اتجاه الجميع»، مجددا تأكيده «البقاء تحت سقف المصلحة الوطنية للتوصل إلى توافق في الشأن الحكومي». وتمنى رئيس الوزراء اللبناني المكلف على النواب ان «يجهدوا في التوصل الى قانون انتخابي يريح البلاد، لأن أهم تحد أمامنا هو الابقاء على المسار الديمقراطي في لبنان»، مشدداً على وقوفه «على مسافة واحدة من الجميع»، وسعيه تشكيل حكومة «منسجمة غير مثقلة بتركيبة تعطل عملها كما في الحكومات السابقة».

ومن جهة أخرى، عقد رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي اجتماعا مع رؤساء الحكومة السابقين خصص للبحث في موضوع المجلس الاسلامي الشرعي الأعلى. وشارك في الاجتماع كل من رئيس الحكومة المكلف ورئيسا الوزراء السابقان عمر كرامي وفؤاد السنيورة، وممثلا لنظيرهم سعد الحريري، فيما غاب سليم الحص لدواع صحية.

وابلغ ميقاتي الحاضرين أنه سبق له أن أبلغ المفتي محمد قباني أن «أي دعوة أو انتخاب لاعضاء في المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى تعتبر كأنها لم تكن، ولا تنتج أي مفاعيل من أي نوع كان، لأنها مخالفة للقرار القضائي الذي قضى بوقف تنفيذ انتخابات المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، وكذلك للقرار القضائي الذي صدر، وأكد فيه مجلس شورى الدولة قرار وقف التنفيذ». واكد المجتمعون في بيان موقفهم «الثابت» ان ما قام به المفتي قباني «اضافة الى مخالفته للقرارات القضائية الصادرة عن مجلس شورى الدولة والقاضية بوقف تنفيذ الدعوة للانتخاب، فإنه مخالف للأصول والقواعد كافة، ولا سيما منها المتعلقة بالنصاب وكيفية اجراء الانتخاب.

وبالتالي، سيبقى كل ما قد ينتج من هذا الاجراء المخالف للقانون باطلا بطلانا مطلقا».

وقرر رؤساء الحكومات اللبنانية ابقاء اجتماعاتهم مفتوحة لـ«متابعة البحث في الاجراءات والتدابير الواجب اتخاذها للتصدي لهذه الممارسات، ولصون ما اختطته الطائفة الإسلامية السنية دائما في سبيل ان يبقى مقام دار الافتاء ومؤسساته منزها عن كل خلل أو خروج على الانتظام العام واحترام القانون والأحكام القضائية ومساس بوحدة الطائفة ومصالحها العليا».

تهديدات إسرائيلية

هدد وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعلون دولة لبنان ومواطنيها بـ«دفع الثمن» في حال نفذ حزب الله هجوماً ضد إسرائيل.

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن يعلون قوله في خطاب إن «على مواطني لبنان وقادتهم، أن يدركوا أن أي هجوم ينفذه حزب الله ضدنا، فإن المنظمة (أي حزب الله) ولبنان نفسه سيعتبرون مسؤولين وسيدفعون ثمن ذلك».

المحكمة الدولية

التقى وزير العدل اللبناني في حكومة تصريف الأعمال شكيب قرطباوي في بيروت امس رئيس المحكمة الدولية الخاصة بلبنان القاضي دايفيد باراغوانث الذي يزور لبنان حاليًا. وجرى خلال اللقاء بحث القضايا التي تهم المحكمة الدولية ذات الصلة بجريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري وسير عمل المحكمة المذكورة.