أبدت الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي قلقهما من ارتفاع وتيرة الاشتباكات المسلحة والعنف الذي يشهده إقليم دارفور السوداني، لا سيما خلال الفترة الاخيرة، فيما أكدت بعثة حفظ السلام المشتركة «يوناميد» أن مسؤولية حماية المدنيين تقع في المقام الأول على الحكومة السودانية ...في وقت استعادت القوات السودانية مدينة لبدو الاستراتيجية من المتمردين إثر معركة عنيفة، راح ضحيتها أربعة مدنيين. وأعلنت «يوناميد» أمس أن القوات الحكومية استعادت مدينة لبدو الاستراتيجية في دارفور، وأن أربعة مدنيين قتلوا أثناء استعادة المدينة بعد معركة عنيفة مع قوات حركة مني مناوي المتمردة .
وقالت الناطقة باسم البعثة عائشة البصري «سيطرت القوات الحكومية على مدينة لبدو بعد معركة عنيفة قتل فيها أربعة مدنيين».
وركز اجتماع آلية التنسيق الثلاثية لبعثة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة العاملة في دارفور حول الحوادث الأمنية المتزايدة في دارفور وكيفية وصول قوات حفظ السلام لأكثر المناطق تأثراً بالنزاع، وشهد الإقليم خلال الأشهر الأخيرة اشتباكات عنيفة، لاسيما بين بعض القبائل، إضافة لمعارك تخوضها الحكومة السودانية وبعض الحركات المسلحة .
من جهة ثانية، أعلن رئيس السلطة الإقليمية لدارفور التجاني السيسي بداية تنفيذ بنود الترتيبات الأمنية المنصوص عليها في اتفاقية الدوحة للسلام في دارفور، كاشفاً عن افتتاح مكتبين لمفوضية الترتيبات الأمنية بولايتي شرق ووسط دارفور بهدف الإسراع في إنفاذها.
ووجّه السياسي المفوضية الى ضرورة إرسال وفود من جانب حركته لمناطق تواجد قواتها لتنويرهم وتهيئتهم للدخول في معسكرات الدمج والتسريح، وطالب مفوضية الترتيبات الأمنية بضرورة وضع جدول زمني جديد للترتيبات الأمنية، الى جانب تكوين لجنة مشتركة للدعم اللوجستي لاستقطاب الدعم من المانحين لتنفيذ البند، وفقاً لما نصت عليها وثيقة الدوحة للسلام.
استعداد للتفاوض
ابدى متمردو جنوب كردفان استعدادهم للتفاوض مع الحكومة السودانية الاسبوع المقبل في اديس ابابا لانهاء المعارك المستعرة في هذه المنطقة الحدودية مع جنوب السودان منذ يونيو 2011.
وقال الناطق باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان (شمال) ارنو نغوتولو لودي ان وسيط الاتحاد الافريقي ثابو مبيكي دعا مالك عقار زعيم هذه الحركة الى اجراء مفاوضات سلام في الثالث والعشرين من أبريل في اديس ابابا وكان جوابنا اننا مستعدون لذلك.
في السياق، دعت منظمة العفو الدولية، في تقرير جديد أصدرته أمس، مجلس الأمن والاتحاد الأفريقي إلى التحرك الفوري لوقف الهجمات العشوائية في جنوب كردفان، وحذّرت من أن هذه الهجمات تزيد الأزمة الإنسانية سوءاً.