في خطوة ذات دلالة سياسية بأبعاد عسكرية، تسربت أنباء عن عزم الاتحاد الأوروبي رفع الحظر النفطي عن المعارضة السورية لتمكينها من إدارة المناطق المحررة وشراء السلاح.. في وقت كشف دبلوماسيون في الأمم المتحدة أن المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية الأخضر الإبراهيمي يتجه إلى فك ارتباطه بجامعة الدول العربية بسبب ما يراه موقفها المنحاز إلى المعارضة، في حين حمل رئيس الدبلوماسية الروسية سيرغي لافروف على دور مجموعة أصدقاء سوريا واصفاً إياه بـ«السلبي» عشية اجتماع مرتقب بعد غدٍ السبت للتكتل.

وتوقع دبلوماسيون أمس اتفاق حكومات الاتحاد الأوروبي الأسبوع المقبل على رفع الحظر عن مبيعات النفط من المعارضة السورية، مشيرين إلى أن وزراء خارجية الاتحاد سيتفقون ايضا في اجتماع يعقد الإثنين المقبل على رفع الحظر عن بيع المعدات النفطية إلى المعارضة والاستثمار في قطاع النفط. وكان الاتحاد الأوروبي حظر على الشركات الأوروبية شراء النفط السوري العام 2011 بعد اندلاع انتفاضة ضد الرئيس بشار الأسد.

اتجاه الإبراهيمي المستاء

إلى ذلك، قال دبلوماسيون إن المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية الأخضر الإبراهيمي «يشعر باستياء متزايد من تحركات الجامعة العربية للاعتراف بالمعارضة السورية وهو ما يشعر أنه قوض دوره كوسيط محايد»، مضيفين انه « يشعر ان نهج الجامعة العربية جعل من الصعب عليه أداء مهمته»، على حد وصفهم.

وقال احد الدبلوماسيين من نيويورك ان الابراهيمي «يشعر أنه سيكون من الأفضل أن يكون ارتباطه بالأمم المتحدة فحسب في هذه المرحلة لضمان حياده»، في حين أكد دبلوماسي آخر في الأمم المتحدة هذه التصريحات.

وافاد دبلوماسي: «نتوقع ان يعرض الإبراهيمي تقريرا كئيبا آخر»، مشيرا الى ان المبعوث المشترك «محبط للغاية لعجز مجلس الأمن عن الاصطفاف خلف دعوته لانهاء أعمال العنف واحداث تحول سياسي سلمي».

انتقاد لافروف

وفي جديد المواقف السياسية، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي أحمد داود أوغلو في مدينة اسطنبول إن «تغيير النظام في سوريا كشرط مسبق لبدء الحوار أمر غير واقعي مطلقا»، مضيفاً أن موسكو «لا تقوم بتغيير الأنظمة في الدول الأخرى».

واعتبر لافروف أن «أنشطة مجموعة أصدقاء سوريا تؤثر سلبا على عملية تسوية النزاع وفي اتفاقات جنيف»، قبل ثلاثة ايام من اجتماع مرتقب للمجموعة في اسطنبول، مستطرداً: «نحن لا نهتم بتغيير النظام أو شرعنة مثل هذه المحاولات».

 وتابع ان «المراهنة على الحل العسكري للأزمة سيؤدي إلى تنامي الإرهاب والأخطار المحدقة بسوريا وتوسيع نفوذ الإرهابيين في المنطقة»، على حد تعبيره، مشيراً إلى «وجود أنصار للحل العسكري في صفوف المعارضة وفي النظام على حد سواء».

حمام الدم

بدوره، أوضح وزير الخارجية التركي ان الأزمة السورية «تؤثر بشكل كبير على تركيا»، مطالباً المجتمع الدولي بأن «يساهم في ايقاف حمام الدم في سوريا»، ولافتا الى ان مساعدة بلاده للشعب السوري «بلغت نحو 700 مليون دولار». وقال أوغلو من جهة أخرى تم البحث مع لافروف عملية السلام في الشرق الأوسط، مشيرا إلى «الغاء تأشيرات الدخول بين البلدين».

 

خلفية

علقت جامعة الدول العربية عضوية سوريا الشهر الماضي ودعت رئيس الائتلاف الوطني المستقيل أحمد معاذ الخطيب ورئيس حكومة المعارضة غسان هيتو إلى حضور القمة العربية في الدوحة. وافتتح الائتلاف أول سفارة له الشهر الماضي في قطر في صفعة دبلوماسية للرئيس بشار الأسد. رويترز