في تطور مفاجئ داهمت القوات الخاصة الكويتية، منزل قطب المعارضة النائب السابق، مسلم البراك لإلقاء القبض عليه تنفيذاً للحكم الصادر بحقه بالسجن خمس سنوات مع الشغل والنفاذ على خلفية المساس بالذات الأميرية.. لكنها لم تعثر عليه، في وقت اعتبر البراك أن الحكم باطل لعدم توافر الضمانات القانونية الممنوحة لأي متهم وهي إعطاؤه حق الدفاع عن نفسه.
وبالتزامن مع تأكيد رئيس مجلس الوزراء بالإنابة وزير الداخلية الكويتي الشيخ أحمد الحمود عدم وجود انتقائية في تطبيق القانون مشددا على ضرورة أن يقوم المطلوبون باحترام الأحكام القضائية.. عقد مجلس الامة جلسة سرية لمناقشة «التداعيات والتعاطي الحكومي مع المسيرات».
ولم تعثر القوات الخاصة على البراك داخل المنزل، الكائن في منطقة الأندلس والذي اكتظ بالحشود المؤيدة، حال سماعهم نبأ المداهمة التي استخدمت القوات الخاصة خلالها القنابل الصوتية للحيلولة دون استمرار توافد الحشود.
من جانبه، قال البراك في تصريح صحافي أن «اقتحام المنازل أسهل على وزارة الداخلية من إصدار كتاب رسمي، مشيرا إلى ان اللواء ابراهيم الطراح عندما حضر أول من أمس لم يقدّم لنا الكتاب الرسمي»، وأضاف: «عندما استيقظت ذهبت إلى منزلي في قرطبة، أمام منزل الوكيل المساعد محمود الدوسري، وكنت ألتقي مع الجميع ومع منظمات حقوق الإنسان، وشاركت في المسيرة».
ووصف عضو مجلس الأمة الكويتي السابق الحكم عليه بالسجن لمدة خمسة أعوام بتهمة «التطاول على الذات الأميرية»بأنه «لا يستند لا للقانون ولا الدستور».
وشدد في تصريح أدلى به لوكالة الأنباء الألمانية على أنه لا ينتظر عفوا لأنه لم يخطئ أو يتجاوز.
وقال إنّ «الحكم باطل لعدم توافر الضمانات القانونية الممنوحة لأي متهم وهي إعطاؤه حق الدفاع عن نفسه وضرورة ألا يصدر حكم بحقه دون أن يكون محاموه متواجدين للدفاع عنه ..هذا هو ما حدث معي» ، وتابع « في الجلسة الأولى لمحاكمتي انسحب فريق الدفاع عني عقب أن ظلوا فترة طويلة يطلبون من قاضي المحكمة استدعاء شهود النفي لأهمية أقوالهم وخطورتها على سير القضية ولما رأوا أن القاضي معرض عن هذا الأمر انسحبوا».
وحول توقعه لصدور عفو أميري عنه ، قال :«لسنا بصدد الحديث عن العفو ،لست بحاجة لعفو فأنا لم أخطئ .. أنا أقول أن المحاكمة غير عادلة والحكم باطل لأنه لا يستند لا إلى الدستور ولا إلى القانون.
جلسة سرية
في غضون ذلك، أحال رئيس مجلس الأمة علي فهد الراشد جلسة «التداعيات والتعاطي الحكومي مع المسيرات»، على خلفية صدور حكم البراك، إلى سرية بناء على طلب الحكومة، وعدد من النواب. وكان عشرة من النواب تقدموا استنادا الى المادة 69 من اللائحة الداخلية للمجلس باقتراح يقضي بـ «عقد الجلسة المخصصة لمناقشة التداعيات والتعاطي الحكومي مع المسيرات على خلفية صدور الحكم على احد النواب السابقين لتكون سرية وذلك للأسباب والاعتبارات التي سيتم بيانها أثناء الجلسة»
تطبيق نصوص القوانين
في الأثناء، أكد رئيس مجلس الوزراء بالإنابة وزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود عدم وجود انتقائية في تطبيق القانون وأوضح الحمود، عقب انتهاء جلسة مجلس الأمة: «ليست هناك أي انتقائية نهائيا في تطبيق القانون» .
وعن كيفية تعامل وزارة الداخلية مستقبلا مع المسيرات أفاد الشيخ أحمد الحمود بقوله « لدينا برنامج عن آلية وكيفية التعامل مع المسيرات وهم في النهاية أخوة لنا»، في إشارة إلى المشاركين في تلك المسيرات، وشدد على ضرورة أن يقوم المطلوبون باحترام الأحكام القضائية ، مشيرا إلى انها تصدر عن القضاء وليس عن وزير الداخلية ومن الأولى أن يتم تنفيذ الأحكام ومن ثم استئنافها.
من جهته، أكد وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون البلدية الشيخ محمد عبدالله المبارك الصباح التزام الحكومة «الكامل» بتطبيق نصوص القانون وتطبيق الأحكام الصادرة عن السلطة القضائية «على الكبير قبل الصغير».
واكد محمد العبدالله التزام الحكومة الكامل بتطبيق نصوص القانون «على الكبير قبل الصغير» وبتنفيذ الاحكام القضائية الصادرة بحق أي فئة من فئات الشعب.
«هاكرز» ينشرون خطاب البراك على موقع وزارة الإعلام
نشر قراصنة إنترنت على موقع وزارة الإعلام الكويتية الخطاب المثير للجدل الذي ألقاه المعارض مسلم البراك وكان سببا للحكم عليه بالسجن خمس سنوات بتهمة المساس بأمير البلاد، ، فيما نفت وزارة الإعلام اختراق موقعها الإلكتروني.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن مصدر في وزارة الإعلام ان «الموقع الإلكتروني للوزارة تعرض الى اختراق من قبل هاكرز، وعلى الفور قامت الوزارة بإيقاف الموقع احترازيا وستتخذ الإجراءات القانونية ضد من قام بهذا العمل». ولم يشر المصدر الى نشر الخطاب، الا ان ناشطين معارضين اكدوا عبر تويتر ان خطاب البراك الذي ألقاه خلال تجمع عام في 15 أكتوبر الماضي كان منشورا لبعض الوقت على الموقع.
وظل الموقع متوقفا لاكثر من عشر ساعات بعد عملية القرصنة التي حصلت منتصف ليل الثلاثاء الأربعاء..
لكن مصدراً مسؤولاً في وزارة الإعلام نفى تعرض موقع الوزارة الإلكتروني للاختراق موضحا ان ما تم تداوله عن هذا الأمر لا يعدو اختراقا لصفحة قديمة.
وقال المصدر لوكالة الأنباء الكويتية انه بعد اتخاذ الإجراءات الاحترازية والبحث في ما اثير عن ذلك تبين ان موقع الوزارة الرسمي على شبكة الانترنت لم يتم اختراقه وانه يعمل بصورة طبيعية.