شنّ الرئيس السوري بشار الأسد هجوماً على الأردن، في مقابلة تلفزيونية بثت الليلة الماضية، متهماً المملكة «بالسماح للمسلحين الذين يقاتلون للإطاحة به بالتسلل إلى داخل سوريا».

وقال الأسد في مقابلة مع قناة «الإخبارية» السورية: «من غير الممكن أن نصدق أن الآلاف يدخلون مع عتادهم إلى سوريا في وقت كان الأردن قادراً على إيقاف أو إلقاء القبض على شخص واحد يحمل سلاحاً بسيطاً للمقاومة في فلسطين».

وأشاد الأسد بعائلات الأشخاص الذين قتلوا في أعمال العنف بسبب «الشجاعة». وأوضح في مقابلته مع القناة المؤيدة لنظامه أنه يستمد التفاؤل من «شجاعة أسر الضحايا»، على حد تعبيره.

وتحدث الأسد خلال اللقاء عن مستجدات الوضع في سوريا داخلياً وخارجياً.

وأضاف الرئس السوري: «لن ننتظر من أحد أن يعلن موافقته أو عدم موافقته على الحوار، إن مسار الحوار قائم، ومن يريد أن يلتحق به فليلتحق». واعتبر الأسد أن مرحلة القلق الاستراتيجي انتهت، ولا يوجد قوة على وجه الأرض قادرة على كسر صمود الجيش العربي السوري.

وأد أن من يحاربون سوريا ستقذف بهم أمواج البحر بعيداً، وستعم النظافة كامل الأراضي السورية قريباً جداً، وان من يظنون أنهم يقودون العالم سيقفون في نهاية الرتل، على حد قوله.

تحذير من القاعدة

واعتبر الأسد ان الغرب «سيدفع ثمن» دعمه لتنظيم القاعدة في سوريا.

وقال ان الغرب سيدفع ثمن «تمويله لتنظيم القاعدة» في «قلب أوروبا وقلب الولايات المتحدة». وأردف القول: «كما مول الغرب القاعدة في أفغانستان في بدايتها، ودفع الثمن غاليا لاحقا... الآن يدعمها في سوريا وفي ليبيا وفي أماكن أخرى، وسيدفع الثمن لاحقاً في قلب أوروبا وفي قلب الولايات المتحدة»، حسب تعبيره.

وتأتي المقابلة، بحسب ما أعلنت القناة، بمناسبة عيد الجلاء، أي جلاء آخر جندي فرنسي عن سوريا عام 1946، وانتهاء فترة الانتداب. وبالمناسبة نفسها، كان الأسد أعلن الثلاثاء الماضي عفواً يشمل الجرائم المرتكبة قبل أبريل 2013 وخفضاً للعقوبات، مع استثناءات تشمل خصوصاً «الجرائم الإرهابية».

وكان الرئيس السوري حذر في آخر ظهور إعلامي له في مقابلة مع قناة «الوصال» وصحيفة «إيدنليك» التركيتين، مما سماه «تأثير الدومينو» حال تقسيم بلاده. وقال إن عدم الاستقرار في دول الجوار سيستمر «لأعوام وربما لعقود طويلة». ويصل عدد اللاجئين السوريين في الأردن إلى نحو 500 ألف، فروا من الصراع المتواصل منذ عامين في وطنهم. وقتل 70 ألف شخص على الأقل في سوريا منذ بدء الانتفاضة ضد نظام الأسد في مارس 2011، وفقا لتقديرات الأمم المتحدة.