ينتظر الملف السوري الجلسة المرتقبة لمجلس الأمن غداً والتي يعرض خلالها المبعوث الخاص المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية الأخضر الإبراهيمي تقريره عن تطورات الأزمة في سوريا ونتائج مهمته حتى الآن.
ويرى مراقبون أن الصخب المصاحب لتلك الجلسة لن يكون أكثر من جعجعة بلا طحين، لأنها تأتي في ظل ظروف سورية دامية ومتصاعدة داخليًا وحدوديًا.
كما أنها تفسّر محصلة المهمة غير الموفقة التي أوكلت إلى الإبراهيمي منذ أغسطس الماضي وحتى الآن، وسط حديث عن نية الإبراهيمي الاستقالة لاستشعاره أنه ربما قد حان الوقت للانسحاب ورمي مسؤولية تفاقم الوضع على المجتمع الدولي، الذي يوصف بـ«المتباطئ وغير المكترث عمليًا بما يجري على الأرض من دوافع لقتل السوريين وتدمير حضارتهم».
ويؤكد محللون أن النظام السوري «انفصل عن شعبه ومطالبه المشروعة وقام بقتله وتدميره غير عابئ بأي مناشدات أو وساطات دولية لا من الإبراهيمي ولا سلفه كوفي أنان، حتى صارت سوريا ساحة لاستقطاب القوى المناوئة لبعضها البعض، وأضحت جزءًا من الصراع الإقليمي».
كما أن المعادلة توسّعت أكثر من ذلك ليقول أمين عام الجامعة العربية نبيل العربي إن ما يحدث في سوريا هو «آخر صور الحرب الباردة» بين روسيا التي تدعم نظام بشار الأسد والولايات المتحدة التي تريد تمرير قرار ملزم ضد النظام السوري خلال بوابة مجلس الأمن الضيقة، حيث تعترض موقفها كل من روسيا والصين.
ويقول المعارض السوري مؤمن كويفاتية لـ«البيان» إن التقرير الذي سيصدر عن الإبراهيمي« سيعبر عن رأي المجتمع الدولي؛ لأننا لا نتوقّع من هذا المجتمع أي مساعدة للشعب السوري».
وأردف القول إنّه «كان على الإبراهيمي أن يستقيل منذ زمن، وأن لا يقبل تلك المهمة بالأساس؛ لأنها طريق مسدود، وسواء قدم استقالته أو لم يقدمها، فإنها لا تعنينا بشيء؛ لأنه جزء من المؤامرة على سوريا والثورة السورية»، على حد وصفه.