نفت الرئاسة المصرية أمس، ما أثير عن احتمال تنازل مصر عن منطقتي حلايب وشلاتين لصالح السودان. ونقلت تقارير صحافية عن الرئاسة المصرية إن «التراب المصري غال، ولا يملك أحد أن يفرط في أي شبر من التراب المصري، وأي حديث يتعلق بتنازل ووعود هو حديث غير صحيح». وأردفت أن «مصر خاضت حروبا كثيرة للحفاظ على الأرض المصرية، ولم يتغير هذا المبدأ».

وأكد الناطق باسم رئاسة الجمهورية أن الرئيس المصري محمد مرسي لم يتطرق خلال مباحثاته ونظيره السوداني عمر البشير في العاصمة السودانية الخرطوم ، في الخامس من أبريل الجاري، إلى قضية حلايب وشلاتين.

وأضاف أن «من يثير هذا الموضوع على الرأي العام المصري إنما يزايد على الموقف المصري الرسمي إزاء حلايب وشلاتين الذي لم يتغير على الإطلاق، ويحاول أن يشتت الانتباه عن النتائج الإيجابية لزيارة الرئيس مرسي التي تستهدف تحقيق التكامل الاقتصادي بين مصر والسودان».

وكان مساعد رئيس الجمهورية للشؤون الخارجية والتعاون الدولي، عصام الحداد، صرح أيضا بأن «الموقف المصري لم يتغير فيما يتعلق بحلايب وشلاتين». وأوضح الحداد - في بيان له مساء السبت الماضي - أن «ما تغير هو الانفتاح بين البلدين والعمل على حل أي مشاكل وتذليل أي صعوبات من شأنها أن تعيق مسيرة التكامل بين الشعبين الشقيقين».

وكان مساعد الرئيس السوداني موسى أحمد، صرح عقب لقائه الرئيس محمد مرسي، إن اللقاء تطرق إلى ما أسماه «النزاع حول مثلث حلايب وشلاتين». وكان حزب «الحرية والعدالة» الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين قد نشر على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» بعيد زيارة الرئيس المصري للخرطوم خريطة توضح مثلث حلايب وشلاتين ضمن السيادة السودانية، الأمر الذي أثار علامات استفهام كثيرة حول نشر الخريطة وتوقيته حتى بعد اعتذار الحزب، ما أثار ضجة كبيرة مازالت صداها تتردد في أوساط السياسيين المصريين.