رجحت مصادر تونسية مطلعة لـ«البيان» أن تكون جلسة المجلس التأسيسي لمساءلة الرئيس المنصف المرزوقي والتصويت على سحب الثقة منه في 25 الجاري على أقصى تقدير، في وقت أكد مراقبون أن عزل المرزوقي من منصبه سيكون مرهوناً بموقف حركة النهضة التي تقود الائتلاف الحاكم في البلاد.
وفي حين تراجع رئيس حزب العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية الهاشمي الحامدي عن رفع دعواه القضائية ضد المرزوقي على خلفية تنظيم الحوار الوطني في قصر قرطاج، رجحت المصادر ذاتها أن تكون الجلسة البرلمانية إما يوم 23 أو 25 الجاري، على أن تكون الجلسة علنية وتنقل مباشرة على شاشة التلفزيون.
سابقة عربية
وحسب النظام الداخلي للمجلس التأسيسي، فإنه يتعين تحديد جلسة عامة للتصويت على سحب الثقة من الرئيس خلال 15 يوما، في تحرك هو الأول من نوعه في تاريخ تونس وتاريخ العالم العربي.
ويرى المراقبون أن مساءلة الرئيس التونسي والتصويت على طلب إعفائه سيمثّلان امتحانا حقيقيا للديمقراطية الناشئة في البلاد، كما سيكونان فرصة لنقاش حاد داخل المجلس التأسيسي من قبل المعارضة والموالاة، خصوصا في ظل خلافات المرزوقي الظاهرة مع المعارضين، وخلافاته الخفية مع شركائه في الحكم، وخاصة من حركة النهضة وحزب التكّتل الديمقراطي للعمل والحريات، الذي كان رئيسه مصطفى بن جعفر يطمح إلى منصب رئاسة الدولة قبل أن يكتفي برئاسة المجلس التأسيسي.
الحامدي يتراجع
من جهة ثانية، قال الحامدي إن رسالة اعتذار شفوي وصلته من ديوان رئاسة الجمهورية عن التأخر في وصول دعوته للندوة الوطنية للأحزاب، ما جعله يتريث في رفع شكوى إلى المحكمة الإدارية.
وأضاف الحامدي، في تصريحات لـ «البيان» من مقر إقامته في لندن ، أنه قبل الاعتذار، وقبل الدعوة، مؤكدا أن حزب العريضة الشعبية انضم أمس للحوار الوطني للأحزاب، وتقرر على إثر ذلك التخلي عن رفع دعوى لدى المحكمة الإدارية بسبب ما اعتبره الحزب «عملية إقصاء غير مشروعة لحزب العريضة الشعبية من الحوار».
يأتي ذلك في وقت تواصل فيه جلسات الحوار الوطني أعمالها أمس.
إضراب
واصلت جمعية القضاة التونسيين الإضراب العام عن العمل في سلك القضاء أمس، احتجاجاً على بعض فصول قانون الهيئة الوقتية للقضاء العدلي المعروض على المجلس التأسيسي، وعلى عدم إحداث هيئة للقضاء. يذكر أن المجلس التأسيسي صادق على عدد من الفصول التوافقية بشأن هذا القانون على غرار الفصل الأوّل، الذي ينص على إحداث الهيئة مع عدم منح هذه الهيئة الشخصية المعنوية، إلى جانب المصادقة على الفصول 2 و3 و4 و5 و7 و9 و10 و14 و17 و18، وهي فصول لا تحتوي على مقترحات تعديل، وقد حظيت بتوافق بين النواب. البيان