احتدمت معارك ريف حمص بين مقاتلي الجيش السوري الحر والقوات النظامية وعناصر حزب الله اللبناني، بالتوازي مع قصف الجيش النظامي ملجأ في قرية البويضة الشرقية بحمص أدى إلى مقتل 12 شخصاً، من بينهم سيدتان وطفلان، في حين أفيد عن قصف القوات النظامية للشريط الحدودي مع الأردن.. في وقت وقعت عمليات قصف واشتباكات في محافظات حلب وريف دمشق ودير الزور ودرعا وادلب.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان أمس أن «12 شخصا، من بينهم سيدتان وطفلان، قضوا نتيجة قصف القوات النظامية براجمات الصواريخ على بلدة البويضة الشرقية»، مشيراً إلى «اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومسلحين من اللجان الشعبية المسلحة الموالية للنظام، بعضهم من حزب الله، من طرف، وبين مقاتلي الكتائب الثائرة من طرف اخر في محيط بلدات ابل والبويضة الشرقية وجوسية وجوبر والضبعة والسلطانية والبرهانية» في ريف حمص.
وتحدث المرصد عن «خسائر بشرية في صفوف الطرفين»، مضيفاً أن القوات النظامية «قامت كذلك بقصف من الطائرات الحربية وراجمات الصواريخ على ريف حمص الجنوبي بمحيط بلدة القصير».
واوضح المرصد ان النظام السوري «اعتمد على مقاتلين موالين لحزب الله الشيعي اللبناني لاقتلاع مقاتلي المعارضة في ريف حمص»، لافتا الى ان الجيش النظامي «يحاول عزل مقاتلي المعارضة في القصير من اجل الاجهاز على التمرد في الريف»، ومبينا ان هذه المنطقة «نقطة مفتاحية لانها تقع على الطريق الذي يربط دمشق بالساحل السوري»، معقل النظام.
بدورها، قالت مصادر في المعارضة ان القتلى الـ12 في البويضة الشرقية قضوا «إثر إطلاق صاروخ أرض-أرض على أحد الملاجئ في القرية كان يؤوي نازحين، ما تسبب أيضا بإصابة أكثر من عشرين شخصا». وأضاف الناشطون أن قوات النظام «قصفت البلدة بعد ذلك براجمات صواريخ لمنع الأهالي من إسعاف الجرحى».
الحدود الأردنية
وبالتوازي، أكدت مصادر اردنية على الحدود المشتركة مع سوريا أن الجيش النظامي السوري شن ضربات غير مسبوقة، ابتداء من الثلاثاء الماضي، على الشريط الحدودي.
وأفادت المصادر بأن القصف سمع عبر الحدود، بدون ان ترد تقارير عن الضحايا.
حلب ودمشق
وفي حلب، نفذ الطيران الحربي غارة جوية على حي كرم حومد، كما قصف برشاشاته حي طريق الباب وسط قصف مدفعي لمناطق في حيين بعيدين ومساكن هنانو، ما ادى لسقوط جرحى وتضرر في بعض المنازل. وفي ريف المدينة، قال المرصد ان الطيران الحربي «قام بقصف مدينة اعزاز التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة».
ميدانياً أيضاً، وفي ريف دمشق، قالت شبكة شام إن «قصفا عنيفا بالمدفعية الثقيلة استهدف بلدة جديدة عرطوز بالتزامن مع حصار البلدة بتعزيزات ضخمة ارسلها النظام من جهة مطار المزة استعدادا لاقتحام البلدة».
وأفاد المكتب الإعلامي التابع للمجلس المحلي لمدينة داريا بأن رتلا عسكريا توجه إلى المدينة من مطار المزة العسكري، عبر المتحلق الجنوبي، مدعوما بأربع دبابات وسيارات مدرعة وعدد كبير من حافلات نقل الجند. كما أفاد ناشطون بأن قوات النظام كثفت قصفها بالمدفعية الثقيلة على حي جوبر وأحياء العاصمة دمشق الجنوبية مع تجدد اشتباكات في محيط حي مخيم اليرموك بين الجيش الحر وقوات النظام.
مناطق متفرقة
وفي سياق متصل، جدد النظام قصفه مناطق عديدة في ريف إدلب، خاصة على مدن معرة النعمان وسراقب وحاس والجانودية وبلداتها، ما أسفر عن مقتل وجرح عدد من الأشخاص، في حين شهد معسكرا وادي الضيف والشبيبة اشتباكات بين قوات النظام والجيش الحر.
وامتد القصف الجوي إلى ريف دير الزور ليطول مدينة موحسن، في حين استهدف الجيش الحر مطار دير الزور العسكري بقذائف الهاون، بالتوازي مع تعرضت بلدات خربة غزالة والكرك الشرقي ونامر، في ريف درعا، إلى قصف عنيف من قبل المدفعية الثقيلة التابعة لقوات النظام السوري.
مقاتلون
700
أفادت لجان التنسيق السورية أول من أمس أن ما يقرب من 700 مقاتل من حزب الله اللبناني وصلوا إلى قرية النزارية القريبة من القصير في حمص، وتمركزوا في أحد المنازل وفي مدرسة ابتدائية.
وفي مواجهات شهدتها مدينة القصير بريف حمص قبل يومين، قتل قائد عسكري من حزب الله و20 عنصراً آخرون في منطقة تل قادش التي يتمركز فيها عناصر من الحزب. البيان




