أصدر الرئيس السوري بشار الأسد، أمس، قانون عفو يشمل الفارين من الجيش في حال تسليم أنفسهم ضمن مهلة محددة ومقتني السلاح في حال تسليم سلاحهم، في حين قال نائب رئيس الوزراء السوري قدري جميل إن سوريا اليوم أقرب إلى الحل السياسي من أي وقت مضى، بالتزامن مع هجوم عنيف شنه نائب وزير الخارجية السوري على الدول الغربية والأردن وتركيا بسبب ما أسماه دعم تنظيم القاعدة.
وأوضحت وكالة الانباء السورية الرسمية ان الاسد أصدر «المرسوم التشريعي رقم 23 القاضي بمنح عفو عام عن الجرائم» المرتكبة قبل تاريخ أمس. ويتضمن العفو استثناءات وشروطاً، وينص المرسوم على «العفو عن كامل العقوبة» للجرائم المتعلقة بالدعاية الني ترمي في زمن الحرب إلى «إضعاف الشعور القومي او إيقاظ النعرات العنصرية او المذهبية»، ونقل «أنباء يعرف انها كاذبة او مبالغ فيها من شأنها أن توهن نفسية الأمة».كما يشمل «كل فعل يقترف بقصد إثارة عصيان مسلح ضد السلطات القائمة»، بحسب نص قانون العقوبات المشار اليه في المرسوم.
ربع العقوبة
في المقابل، نص المرسوم الرئاسي على «العفو عن ربع العقوبة في الجرائم» المتعلقة بـ«المؤامرة التي يقصد منها ارتكاب عمل او اعمال إرهاب» والتي قد تصل عقوبتها الى السجن لمدة 20 سنة، وتلك المتعلقة بإنشاء جمعية «بقصد تغيير كيان الدولة الاقتصادي او الاجتماعي».
ويشمل العفو كامل العقوبة في حال «العلم» بـ«جرائم إرهابية» والسكوت عنها او الانضمام الى «منظمة ارهابية»، بينما يحسم ربع العقوبة في حال «التآمر» لارتكاب مثل هذه الجرائم التي تشمل «إيجاد حالة من الذعر بين الناس... الإخلال بالأمن والإضرار بالبنى التحتية... استخدام الأسلحة والذخائر... وتمويل الارهاب». ويستثنى المرتكبون فعلياً من العفو.
الحل السياسي
من جانب آخر، قال نائب رئيس الوزراء السوري قدري جميل، أمس، في حديث لقناة «روسيا اليوم»، «نحن الآن أقرب من أي وقت إلى الحل السياسي»، مجدداً القول إنه لا مخرج من الأزمة السورية إلا من خلال الحوار، ومشدداً على ضرورة أن تعمل المعارضة الداخلية والخارجية من أجل بدء الحوار مع وجود ممثلين عن النظام.
اتهامات بالجملة
إلى ذلك اتهم نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد بريطانيا وفرنسا بتقديم الدعم «المباشر وغير المباشر» لتنظيم القاعدة، ووصفهما بـ«الاستعماريين الجدد»، مؤكداً أن «الأسد لن يتنحى.. لن تكون هناك سوريا إذا تنحى الأسد.. إذا غادر الآن قبل الاتفاق على خطة سياسية بين جميع السوريين، فإن سوريا لن يكون لها وجود على الخريطة».
وحذر المقداد في تصريحات لصحيفة «ذي غارديان» البريطانية، الأردن من أنه يؤدي «لعبة خطيرة» بسماحه بتهريب إمدادات الأسلحة إلى المجموعات المتمردة» عبر أراضيه.
وانتقد المقداد تركيا و«العرب الأغبياء»، وفق تعبيره، لتحركهم في إطار يخدم «المصالح الغربية» واتهم إسرائيل بالتدخل في النزاع، كاشفا أنه تم قتل «عملاء للموساد» في محافظة درعا القريبة من الحدود الأردنية، حيث تمكنت المعارضة من تحقيق تقدم خلال الأسابيع الأخيرة.
الإبراهيمي
غادر مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية المشترك بشأن سوريا الأخضر الإبراهيمي القاهرة أمس متوجهاً على رأس وفد إلى مدينة نيويورك. ورافق الابراهيمي اثنان من مساعديه. ولم يدل الإبراهيمي بأي تصريحات قبل سفره،
فيما قالت مصادر كانت في وداع المسؤول الدولي إن «الإبراهيمي سيلقي بياناً الأسبوع القادم أمام الجمعية العامة يتناول التطورات الأخيرة في سوريا والمشاكل التي يعاني منها في مهمته». القاهرة - د ب أ