واصلت إسرائيل احتفالاتها بما تسميه «يوم الاستقلال» بشنّ حملة اقتحامات واعتداءات على الفلسطينيين في مدينة القدس المحتلة والضفة الغربية.. في وقت جدد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي بيني غانتس التهديد بعدوان جديد على قطاع غزة، أوسع من عدوان عمود السحاب، لافتاً إلى أن التنسيق الأمني بين إسرائيل ومصر تحسّن بعد صعود الإخوان المسلمين إلى الحكم.
وفي تفاصيل الاعتداءات الاسرائيلية على الفلسطينيين اقتحم عشرات المستوطنين باحات المسجد الأقصى، بحراسة أمنية مشددة من قوات الاحتلال.
وأفادت مصادر فلسطينية بأن 120 مستوطناً اقتحموا باحات الأقصى من جهة باب المغاربة، بحراسة أمنية من قوات الاحتلال، حيث بدأ الاقتحام منذ السابعة والنصف صباحًا بالتوقيت المحلي، وعلى شكل مجموعات قامت بتدنيس المكان بتأدية طقوس تلمودية. وأضافت إن الشرطة الإسرائيلية واصلت تسهيل دخول المستوطنين للأقصى، ومنعت المصلين وطلاب مصاطب العلم من التصدي لهم.
اقتحام برك سليمان
كذلك، اقتحم عشرات المستوطنين صباح أمس منطقة برك سليمان الواقعة بين بلدة الخضر وقرية أرطاس جنوب بيت لحم.
وأفاد منسق لجنة مقاومة الجدار والاستيطان في الخضر أحمد صلاح بأن المستوطنين أقاموا طقوسا دينية في المنطقة، لافتا إلى أن هذا العمل أصبح يتكرر تحت حماية جيش الاحتلال، وذلك بهدف السيطرة على المنطقة وضمها إلى مجمع «غوش عتصيون» الاستيطاني.
اعتداءات في جنين
في خضم سلسلة الاقتحامات تلك، اقتحم عشرات المستوطنين فجر أمس مستوطنة حومش المخلاة من جيش الاحتلال جنوب جنين، ونفذوا أعمال عربدة على شارع جنين نابلس. وقالت مصادر محلية إن المستوطنين اقتحموا المستوطنة تحت حماية وحراسة قوات الاحتلال، وهم مدججون بالأسلحة ورددوا هتافات عنصرية معادية للعرب والمسلمين.
وأشارت المصادر إلى أن «المستوطنين مارسوا أعمال العربدة على الشارع جنين نابلس الرئيسي، ورشقوا المركبات المارة بالقرب من بلدة سيلة الظهر، ما ألحق بها أضرارا».
تهديد بعدوان
وفي تهديد اسرائيلي جديد للفلسطينيين في قطاع غزة، جدد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي بيني غانتس التهديد بعدوان جديد على القطاع، أوسع من عدوان «عمود السحاب»، معلناً أن الجيش الإسرائيلي قادر على مهاجمة إيران وحده، لافتاً إلى أن التنسيق الأمني بين إسرائيل ومصر قد تحسّن بعد صعود الإخوان المسلمين إلى الحكم.
ورأى غانتس، في مقابلات مع وسائل إعلام إسرائيلية، أن استمرار الهدوء في قطاع غزة «يدل على أن عملية عمود السحاب العسكرية قد حققت غاياتها»، وهدّد بأنه في حال استئناف إطلاق صواريخ من غزة فإن إسرائيل ستشن هجوماً شديداً ضدها.
وأضاف أنه لا يتوقع أن تندلع انتفاضة فلسطينية ثالثة في الضفة الغربية، على الرغم من وجود مواجهات متفرقة بين الفلسطينيين وقوات الأمن الإسرائيلية في الضفة في الشهور الأخيرة.
سوريا ومصر
وتطرق غانتس إلى الأزمة السورية، وقال لإذاعة الجيش الإسرائيلي: إن احتمال وصول المواجهات في سوريا إلى إسرائيل هو «احتمال معقول».
وفي ما يتعلق بالعلاقات بين إسرائيل ومصر في أعقاب صعود الإخوان المسلمين إلى الحكم في مصر، قال غانتس: إن «التنسيق الأمني بين الدولتين قد تحسّن في عدة جوانب».
تركيا وإيران
قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي بيني إن الاعتذار الذي قدّمه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى تركيا على مقتل تسعة نشطاء في أسطول الحرية التركي، تم بموافقته الكاملة، معتبراً أن هذا الاعتذار لا يمس بالجنود الإسرائيليين الذين هاجموا السفينة «مافي مرمرة».
وفي ما يتعلق بإيران وبرنامجها النووي، قال غانتس: إن «الجيش الإسرائيلي يملك القدرة على أن يهاجم وحده المنشآت النووية في هذه الدولة». لكنه أضاف أنه يتم دراسة التقديرات حول نتائج هجوم كهذا، وسيتم اتخاذها بالحسبان لدى اتخاذ قرار بشأن هجوم محتمل، مشيراً إلى وجود مداولات مطوّلة بين المستويين السياسي والعسكري في إسرائيل حول ذلك، وليس صحيحاً تسمية هذه المداولات بأنها «سجال».