أمر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بإعطاء المواطنين أراضي مطورة ومنحهم قروضاً للبناء.. فيما وجه بتوقف وزارة الشؤون البلدية والقروية فوراً عن توزيع المنح البلدية التي تتم من قبل الأمانات والبلديات بموجب ما لديها من تعليمات.
ويأتي هذا الأمر الملكي الذي لقي ترحيباً واسعاً في المملكة، لتيسير تنفيذ أمر ملكي سابق بتخصيص 250 مليار ريال لبناء 500 ألف وحدة سكنية.
وأفادت وكالة الأنباء السعودية أمس، أن العاهل السعودي أمر بمنح المواطنين أراضي سكنية وقروضا للبناء عليها، داعيا إلى ضرورة أن يتم تسليم جميع الأراضي الحكومية المعدة للسكن إلى وزارة الإسكان لتتولى تخطيطها وتنفيذ البنى التحتية لها ومن ثم توزيعها على المواطنين حسب آلية الاستحقاق.
كما نصت الأوامر الملكية على أن «تقوم الوزارة بمنح المواطنين الأراضي السكنية المطورة وقروضا للبناء عليها» فيما تقوم وزارة المالية بدورها باعتماد المبالغ اللازمة لتنفيذ مشاريع البنى التحتية لأراضي الإسكان.
ومن جهتها، تعمل وزارة الإسكان على إعطاء المواطنين أراضي سكنية مطورة وقروضاً للبناء عليها حسب آلية الاستحقاق. وأيضاً من ضمن الأوامر إعطاء وزارة الإسكان الصلاحية الكاملة لاعتماد المخططات لمشاريعها الإسكانية وفق الضوابط والاشتراطات العامة وتقوم بإحاطة وزارة الشؤون البلدية والقروية بذلك.
كما صدر توجيه خادم الحرمين الشريفين للوزارات والجهات المختصة بتزويد وزارة الإسكان بالبيانات اللازمة لتنفيذ مشروع تحديد آلية استحقاق وأولوية طلبات السكن
وتعاني سوق الإسكان في السعودية من عدد من المشاكل أبرزها النقص الشديد في المعروض والزيادة المستمرة في أسعار الإيجارات والمضاربة على الأراضي غير المطورة وطول فترة الحصول على التراخيص إلى جانب عدم توافر القدرة المادية بين معظم الشرائح التي يتركز فيها الطلب.
وفي خطوة للتغلب على مشكلة نقص المعروض السكني في البلاد أمر الملك عبدالله بتشكيل وزارة للإسكان في مارس 2011 ورفع قروض صندوق التنمية العقارية إلى 500 ألف ريال من 300 ألف وتخصيص 250 مليار ريال لبناء 500 ألف وحدة سكنية.
وبعد عامين من صدور الأوامر الملكية يبدو أن بناء هذا العدد من المساكن قد يستغرق بضع سنوات، إذ نقلت صحف محلية في وقت سابق عن وزير الإسكان قوله إن الوزارة تواجه صعوبة في الحصول على الأراضي الكافية للبناء.
