أكد عضو اللجنة القانونية النيابية عن ائتلاف دولة القانون محمود الحسن أن القضاء سيغلق التحقيق في قضية الفساد الذي شاب صفقة التسليح الروسية، في وقت دعا ائتلاف العراقية رئيس الوزراء نوري المالكي إلى إطلاع الشعب على مرتكبي جرائم القتل بحق نشطاء ومرشحي ائتلاف العراقية وغيرها من القوائم.
وقال محمود الحسن في تصريح صحافي أمس إن «ما أثير حول صفقة التسليح الروسية كان مجرد لغط سياسي ولم يكن هناك أي إثبات، وبالتالي فإن هذه القضية ليست جريمة، والقانون لا يعاقب على النوايا والأعمال التحضيرية»، مضيفاً القول إنه «لو أن الوفد الذي زار روسيا ابرم العقد فعليا ودفع الأموال فإن الصفقة تعد مبرمة وتترتب عليها أمور قانونية كثيرة، لكن بما أن العراق لم يتضرر ولم يحدث هدر للمال العام، فإن ذلك لا تترتب عليه أية عقوبة قانونية، لاسيما وأن لغة القانون تختلف عن اللغة السياسية وما حدث مجرد حديث سياسي».
دون إثبات
وتابع عضو اللجنة القانونية النيابية أن «لجنة النزاهة النيابية لم تطرح في حينها أي دليل على تورط البعض بفساد مالي في الصفقة، وكان هناك مجرد كلام خال من الإثباتات، ومن اللافت أن رئيس مجلس النواب عندما اعتلى المنصة وأعلن أن لديه معلومات زوده بها رئيس الوزراء نوري المالكي تؤكد وجود فساد في الصفقة، أكد في حديثه أن المالكي هو من كشف هذا الفساد وأوقف الصفقة».وكشف الحسن عن «تمكن الوفد المفاوض الثاني الذي زار روسيا من إبرام الصفقة وبأفضل أنواع الأسلحة وبمبلغ أقل عن سابقتها».
انتقاد
على صعيد آخر، انتقد ائتلاف العراقية تصريحات نوري المالكي بشأن استضافته بمجلس النواب وامتلاكه ملفات تخص نوابا ومسؤولين يستخدمون إمكانياتهم لقتل العراقيين، داعيا إياه إلى إطلاع الشعب عليها والكشف عن هوية الذين اغتالوا أو ساعدوا على اغتيال نشطاء ومرشحي ائتلاف العراقية وغيرها من القوائم.
وقال ائتلاف العراقية، في بيان، إن إجابات «رئيس مجلس الوزراء الذي تحدث خلال لقاء تلفزيوني حول استضافته في مجلس النواب على خلفية التفجيرات المروعة التي هزت بغداد، قائلاً إنه لن يذهب للاستضافة التي أقرها المجلس كانت مثيرة للاستغراب والاستياء بنفس الوقت».ولفت الائتلاف إلى أنّ المالكي «يدعي أنه يمتلك ملفات تخص بعض أعضاء مجلس النواب ومسؤولين آخرين في الحكومة يستخدمون إمكانياتها من سيارات وباجات وأموال وأسلحة الدولة لقتل المواطنين العراقيين وترويعهم والتسبب في انهيار الوضع الأمني.
دعوة
ودعا الائتلاف في بيانه، المالكي، إلى «إطلاع الشعب والعالم على مسببي هذه الجرائم المنظمة»، مطالبا إياه «بكشف هوية المجرمين الذين اغتالوا أو ساعدوا على اغتيال نشطاء ومرشحي ائتلاف العراقية الوطني الموحد والائتلافات الأخرى وأبرياء شعبنا الكريم من الشهداء الأبرار».
اتهامات
سبق لرئيس الوزراء العراقي أن اتهم في كلمة له بملعب كربلاء ضمن إطار الحملة الانتخابية لائتلافه جهات سياسية بتنفيذ بعض العمليات الإرهابية بأموال وسيارات وهويات الدولة، فيما أكد أن بعض الأطراف السياسية تتآمر على أطراف أخرى لتمنعها من النجاح.