حمل وزير الإسكان والتعمير وسياسة المدينة في المغرب، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية ذي التوجه اليساري الشيوعي المشارك في الائتلاف الحاكم محمد نبيل بنعبدالله، الحكومة السابقة التي شارك فيها حزبه وتزعمها حزب الاستقلال برئاسة الوزير الأول السابق عباس الفاسي مسؤولية الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي يعرفها المغرب الآن، وذلك في دفاع عن الانتقادات التي تتعرض لها حكومة عبدالإله بنكيران الحالية في فشلها في تدبير الشأن العام والوفاء بالتزاماتها التي وعدت بها المغاربة.

وأضاف بنعبدالله إن «الحكومة الحالية لم تجد فائضاً في ميزان الأداء والميزان التجاري»، مشيراً «هذه حكومة بنكيران دخلت على 6 في المئة من العجز المالي، ووجدت الكثير من الالتزامات التي خَلَّفَتْها الحكومة السابقة».

وفي سياق آخر، دافع بنعبدالله عن الحكومة التي يرأسها حزب العدالة والتنمية الإسلامي، واصفا إياها بـ«الشرعية» كونها لم تتراجع عن الحريات ولا الحقوق، عكس ما يتم الترويج له «مرجعاً ذلكَ إلى النضج الذي ظهر عليه حزب العدالة والتنمية». ونفى بنعبدالله أن تكون الحكومة تعكس تياراً محافظاً أو نظرة محافظة، موضحاً أن الأغلبية يجب أن تظل منفتحة على المعارضة في كل القضايا الكبرى للبلاد، والإصلاحات الكبرى، شريطة أن تكون مصلحة البلاد هي الاعتبار الأوحد لدى الجميع.

وأوضح بنعبد الله أنه لا يوجد أي بلد يستطيع الخروج من الأزمات المالية فقط عبر إجراءات تقشفية لأنها غير كافية لوحدها، بحيث انَّ الأمر لا يتعلق بالتحكم في النفقات، بل لابد من نظرة شاملة تأخذ بعين الاعتبار تحريك الإنتاجية، «وهذا ما عبرنا عليه من خلال الأوضاع التي يعيشها المغرب» على حد تعبيره.