ذكرت صحيفة «ذي غارديان» البريطانية أمس أن الأردن وافق على فتح حدوده أمام حملة لتسليح المعارضة في جنوب سوريا، فيما كشفت «ديلي تليغراف» أن لندن تموّل العشرات من الثوار المدنيين، للإشراف على توزيع المساعدات داخل المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة.

وكتبت الصحيفة أنّ هذا التطور «يمثل تغيراً كبيراً في موقف الأردن من سياسة محاولة احتواء التهديد الناجم عن انتشار الحرب في سوريا عبر حدوده إلى العمل بنشاط لوضع حد لها قبل أن يغوص فيها، وجعله يبرز الآن كقناة لنقل الأسلحة في الشهرين الماضيين مع توجه المملكة العربية السعودية وبعض دول الخليج العربية وبريطانيا والولايات المتحدة إلى زيادة دعم بعض جماعات المعارضة السورية، في محاولة لوقف تزايد نفوذ الجماعات الجهادية».

وأضافت «ذي غارديان» أن «دحر تنظيم القاعدة بدلاً من محاولة الإطاحة بنظام الرئيس بشار الأسد هو القوة الدافعة وراء التوجه الأخير للأردن، مع أن مسؤولين في عمّان اعترفوا بأن هذا التوجه يزيد من مخاطر تعرّض بلادهم لرد انتقامي من قبل جارتهم»، على حد وصفها.

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين غربيين وعرب، أن الأردن «يتعامل مع تزايد بروز تنظيم القاعدة لاعتقاده بأنه يشكل تهديداً، في حين يخشى المسؤولون الأمنيون في عمّان أيضاً تزايد نفوذ جماعة الإخوان المسلمين».وادعت أن «أسلحة خفيفة ومتوسطة وأموالاً جرى إرسالها مؤخراً عبر الحدود الأردنية بعد فحصها من قبل وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، التي تدير برنامج تدريب داخل الأردن».

تمويل بريطاني

بدورها، كشفت صحيفة «ديلي تليغراف» البريطانية أن لندن تموّل العشرات من الثوار المدنيين، للإشراف على توزيع المساعدات داخل المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة.

وقالت الصحيفة إن الحكومة البريطانية تريد من وراء الخطوة «التصدي لانتشار الجهاديين، ووقف تحولهم إلى القوة الوحيدة القادرة على إنشاء إدارة مدنية في المناطق التي خرجت عن سيطرة النظام، وفي مستقبل سوريا الحرة».