في قرارٍ ربما كان متوقعاً، أصدرت محكمة مصرية قراراً بإخلاء سبيل الرئيس السابق حُسني مُبارك في قضية «قتل المُتظاهرين» مع استمرار حبسه على ذمة قضايا أخرى، وذلك عقب انقضاء المُدة القانونية للحبس الاحتياطي، ما يعدّ أول انتصار لمبارك في حكم قضائي عقب الثورة، وإن كان غير قابل للتنفيذ لحبسه على ذمة قضايا أخرى.
وأحرز مبارك أول انتصار قضائي له عقب الثورة، لكنه انتصار مع وقف التنفيذ لاتهامه في قضايا أخرى لإهدار المال العام والتربح وتربيح الغير بغير حق، تجعله نزيلاً بالسجن مُجدداً، ولن تجعله يرى نور الحرية.
ويرى قانونيون أن قانونية استمرار مُبارك في الحبس طالما أنه مُتهم في قضايا أخرى وأبرزها قضية «القصور الرئاسية»، وهو الأمر الذي اعتبره أنصار الرئيس السابق تربصاً من قبل النظام الحالي ومن قبل النائب العام الذي وصفوه بأنه يطبق «أجندات الإخوان المسلمين»، إذ أكدوا أنهم مُتوقعون دائماً أن النائب العام بأمر مباشر من رئيس الجمهورية محمد مرسي كلما اقتربت فترة الـ15 يومًا من الانتهاء فسيشرع في تجديد فترة الحبس الاحتياطي على ذمة هذه القضية، ولربما «اخترعوا» له قضايا أخرى.
واعتبر أنصار مبارك أن هناك تواطؤًا من قبل النظام الحاكم من خلال النائب العام من أجل عدم خروج مُبارك من السجن مُطلقاً.
وكان دفاع مبارك تقدّم بمذكرة لهيئة المحكمة أكد فيها أن فترة الحبس الاحتياطي لمبارك على ذمة اتهامه في قضايا قتل المتظاهرين وقضايا الفساد المالي، انقضت قانونياً، وخاصة أنها بدأت منذ 12 إبريل 2011، أي مر عليها فترة الـ24 شهراً القانونية للحبس الاحتياطي، ومن ثم توجّب على المحكمة إخلاء سبيله. في الوقت الذي كان تقدم فيه دفاع نجلي الرئيس السابق جمال وعلاء مبارك بطلب لإخلاء سبيلهما بعدما انقضت فترة الحبس الاحتياطي في قضية التلاعب بالبورصة.