دعا مثقفون وأكاديميون من محافظة الأنبار أمس أبناء وشيوخ العشائر والمثقفين وعلماء الدين في بغداد والمحافظات الجنوبية إلى عدم إعادة إنتاج النظام السياسي الحالي خلال الانتخابات المحلية والنيابية المقبلة.

وقال تجمع مثقفي وأكاديمي الأنبار في رسالة حملت عنوان «النداء الأخير»، موجهة إلى أبناء وشيوخ العشائر والمثقفين وعلماء الدين في بغداد والمحافظات الجنوبية، إنه «بعد أن أثبتت الحكومة العراقية أنها على غير استعداد لتستجيب لصوت الحق ونداء نصرة المظلومين، وبعد أن أثبتت أنها لا تأبه لكل مطالباتنا التي دارت حول حقوق إنسانية ووطنية ودينية، نتوجه إليكم بنداء أخير آملين منكم تعاونكم وتواصلكم معنا نحو سبيل الحق وخير العراقيين جميعا».

وأضافت الرسالة إن «الحكومة التي انتخبتموها ووافقنا عليها حرمتنا من جميع حقوقنا ومارست ضدنا كل أشكال التعذيب والقسر والانفراد بالسلطة، كما مارست ضدكم كل أشكال الفساد والانحياز والتكتل والتخريب»، لافتة إلى أن «هذا ما خرجتم متظاهرين عليه عام 2010 ضد أشكال الفساد والتي وعدكم فيها بالإصلاح ولكنه لم يفعل سوى المزيد من الفساد والمزيد من التخريب ولم يفعل لنا سوى المزيد من التعذيب والاعتقالات والحقد».

وتابع مثقفو وأكاديميو الأنبار في رسالتهم «إننا إذ نقف اليوم أمامكم معتصمين ومطالبين بحقوق أثبتت المنظمات الدولية صحتها وأثبتم أنتم أيضا ميلكم معنا لتحقيقها إن لم يكن بالعلن ففي سرائر أنفسكم، نتوجه إليكم بنداء أخير راجين منكم عدم إعادة إنتاج النظام القائم نفسه الأمر»، مشيرين إلى أن «ذلك الأمر إن حدث يجبرنا على اتخاذ خطوات وخيارات أخرى قد تجعلنا في أعينكم باعة للعراق ومفرقين لشمل أبنائه ومشتتين لجمعه»، موضحين أن «الانتخابات لمجالس المحافظات المقبلة خير وسيلة وخير دليل لنا على من تنوون وضعه في أعلى هرم السلطة العراقية».

وشدد مثقفو الأنبار على أنهم لن يسمحوا بأن يتم التلاعب بهم وبعواطفهم «المشدودة نحو العراق الموحد الآمن المستقل»، مؤكدين أن «انتخابكم للكتلة الحاكمة اليوم يعني أنكم تختارون الابتعاد عن أخوتكم وشركائكم تماما، وأنكم تجبروننا على خيارات لا نتمناها ولا نحبذها ولكن ما حيلة المضطر».