لجأ الكثير من المرشحين للانتخابات إلى العرّافين والعرّافات، ليقرأوا لهم طالعهم، ويبشرونهم بدخول معترك السياسة، من بابه (الوسطاني)، والمقصود مجلس المحافظة، حيث كشفت وسائل الإعلام عن لجوء بعض المرشحين إلى (فتّاحي الفال)، وربما السحرة والمنجمين لمعرفة حظوظهم الانتخابية وقراءة الطالع الانتخابي.
وتعدى إلى أكثر من ذلك، حينما نجد أن بعض العرافين استقدموا حمايات أمنية مكلفة بحراسة منازلهم التي يمارسون فيها قراءة الكف والشعوذة وغيرها، وذلك بعد سلسلة عمليات قتل تعرض لها مشعوذون ودجالون على أيدي مسلحين مجهولين.
واعتاد بعض الناس اللجوء إلى العرافات لمعرفة حالتهم الزوجية وقراءة الفأل لمعرفة مصير تجارتهم والصفقات التي اتفقوا عليها مع بعض الشركات، أو ما سرق منهم، واحتمالات مستقبلية لعلاقة عاطفية أو حالة مادية أو إنجاب الأبناء. ولكن أن يلجأ المرشحون الذين قد يصبحون بعد أيام قلائل قادة للبلاد، وصناع القرار فيها إلى العرافين والعرافات، فإنه أمر يثير السخرية حقاً، ويبعث على الغرابة.
حمايات أمنية
وتلاحظ وسائل إعلامية، استخدام بعض العرافين استقدموا حمايات أمنية مكلفة بحراسة منازلهم التي يمارسون فيها قراءة الكف والشعوذة وغيرها، وذلك بعد سلسلة عمليات قتل تعرض لها مشعوذون ودجالون على أيدي مسلحين مجهولين.
وتشير مصادر مطلعة إلى أن بعض العرافين والمشعوذين، قام بالتعاقد مع شركات تقدم خدمات الأمن والحماية أو بالتسليح من أجل توفير الحماية لأرواحهم وأرواح زبائنهم. وبحسب المصادر، فإن أكبر طاقم حماية أمنية يوجد حول منزل إحدى العرافات في مدينة بغداد، التي تعد أشهر العرافات، وسبق أن تلقت تهديدات بالتصفية من قبل مسلحين، وربما سياسيين كبار.
حملة إعلانية
ويقول الباحث في التراث كريم علكم الكعبي «ما هو سائد في الأوساط الشعبية، أن مهمة العراف أو العرافة هي ممارسة للتنبؤ بالمستقبل، وعادةً ما تمارس بشكل فردي، باستخدام وسائل خفية أو خارقة للطبيعة، وتشمل الأساليب الشائعة المستخدمة في العرافة على التنجيم والعرافة باستخدام أوراق اللعب، واستخدام قراءة الكف»، وأضاف «ربما نفاجأ أن حملة إعلانية واسعة للعرافين العرافات قد ترافق الحملات الدعائية للانتخابات، وفي هذه الحالة، يجب أن تنظم مثل هذه الأمور جهات حكومية مخولة، تشبه إلى حد ما المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، وإلا ماذا يعني لجوء المرشحين إلى هؤلاء المشعوذين».
ثقة الناخب
يؤكد حيدر حسن (كاتب ومثقف) أن «ثقة الناخب بالمرشح كافية لأن يحظى بمقبولية من قبل الجميع، وأن يكون صادقاً أولاً مع نفسه، ولا حاجة للجوء إلى العرافين والعرافات لكي يوفروا لهم الفوز على حساب حضور المرشح لدى الناخب، أما الذي يلجؤون إلى مثل هذه الممارسة، فلا يمكن الوثوق بهم على الإطلاق، بل لا يمكن الاطمئنان لهم للحفاظ على مستقبل العراق».