استدعت وزارة الشؤون الخارجية الفلسطينية أمس ممثلة كندا لدى فلسطين للتعبير لها عن «الاستياء الشديد» إثر اللقاء «المستهجن» لوزير خارجية كندا جون بيرد مع وزيرة العدل الاسرائيلية تسيبي ليفني في القدس الشرقية المحتلة.

واعتبرت الخارجية الفلسطينية، في بيان صحافي، تصرف الوزير بيرد خروجاً عن الأعراف والقوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة التي تعتبر القدس الشرقية جزءًا لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة عندما قرر لقاء الوزيرة الإسرائيلية في مكتبها بالقدس الشرقية.

وأكد رئيس إدارة الأميركيتين في الخارجية الفلسطيني السفير حسني عبدالواحد، خلال اجتماعه مع الممثلة الكندية، رفض القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني لمثل هذا التصرف، معتبرا أنه يسيئ للقرارات الدولية ولاحترام القانون الدولي، وأيضا يسيئ إلى دولة كندا ولأي دور يمكن لكندا أن تلعبه في عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية أو في المنطقة ككل. وأشار عبد الواحد إلى أن هذه الخطوة لن تدعم عملية السلام، ولن تساعد في تحسين سمعة واسم كندا عربيا وإسلاميا وإقليميا ودوليا، وعليه كان هناك قرار بضرورة توضيح هذا الموقف وأهمية عدم تكرار هذه الخطوة المستهجنة.

مطالب بالاعتذار

من جانبه، أكد مستشار رئيس الوزراء في الحكومة الفلسطينية د. عمر الغول لـ«البيان» أن «القدس الشرقية أرض فلسطينية محتلة، وهي مثبتة في الأعراف والقوانين الدولية على أنها جزء من دولة فلسطين المحتلة وعاصمة أبدية لدولة فلسطين».

واعتبر الغول أن «إصرار وزير الخارجية الكندي على أن يكون اللقاء في حي الشيخ جراح خرق للقوانين الدولية، وفيه الكثير من المزاودة والتطير والاندفاع بشكل يفوق الانحياز الأميركي لإسرائيل».

وأضاف الغول: «إذا كانت كندا معنية بالتسوية ومصالح الشعوب في المنطقة، عليها أن تعتذر للقيادة الفلسطينية وتكف عن هذه السياسات».

من جانبه، أوضح نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني حسن خريشة لـ«البيان» أن كندا من الدول القليلة التي صوتت ضد الطلب الفلسطيني في الأمم المتحدة، وهددت بشكل صريح الدولة الفلسطينية بإجراءات عقابية في حال قررت القيادة الفلسطينية التوجه لأي جهة دولية بهدف محاكمة اسرائيل على جرائمها.

وقال: «على كندا أن تعتذر للشعب الفلسطيني على سياسة الإمعان في استفزاز الفلسطينيين».