قال مصدر أمني مصري رفيع إن العقيدة العسكرية للقوات المسلحة المصرية ترفض خضوع الجيش لرئيس مدني، معتبراً أن الرئيس السابق حسني مبارك سيبقى في نظر قوات الجيش وقياداته البطل الأعظم، والأحق برئاسة مصر، مقارنة بالرئيس المدني المُنتخب محمد مرسي.

ورفض المصدر الكشف عن هويته وصرح لـ«البيان» إن العقيدة العسكرية للقوات المسلحة المصرية ترفض خضوع الجيش لرئيس مدني، معتبراً أن الرئيس السابق حسني مبارك والذي كان يُعد أحد أبرز القيادات العسكرية المصرية وصاحب الضربة الجوية الأولى في حرب أكتوبر 1973 سيبقى في نظر قوات الجيش وقياداته البطل الأعظم، والأحق برئاسة مصر، مقارنة بالرئيس المدني المُنتخب محمد مرسي.

استنكار

واستنكر المصدر إبقاء الرئيس السابق في السجن أو المطالب الخاصة بإعادته لمستشفى سجن طرة، قائلًا إن ذلك «الوضع المزري لمبارك وعائلته هو إهانة لمصر وللشعب المصري، وخاصة أن مبارك قائد مصر وبطل من أبطال حرب أكتوبر المجيدة»، مؤكداً أن الأمل لم يغب داخل ردهات الجيش المصري بعودة مبارك مرة أخرى، وخاصة في ظل ما سماه بـ«رعونة الرئيس مرسي»، وأدائه الضعيف الذي فشل في تجميع الشارع حوله، مشيراً إلى أن قوات الحرس الجمهوري لا تشعر بالرئيس مرسي ويلقبون مرسي بـ«الرئيس» وليس «الرئيس السابق أو المخلوع»، ويتعاملون مع مرسي على اعتباره رئيساً شرعياً لكن لا يعترفون به!.

تذمر ومطالب

وفي سياق آخر، دفعت الحالة المعنوية المرتفعة للرئيس السابق حسني مبارك أثناء جلسة إعادة محاكمته أول من أمس إلى تذمر في صفوف معارضيه، فطالب البعض بإعادته مرة أخرى إلى مستشفى سجن طرة، وخاصة أنه قد وضحت معنوياته المرتفعة وصحته الجيدة من خلال إشاراته في المحاكمة.

وتقدم المحامي المصري د.سمير صبري ببلاغ للنائب العام بطلب إعادة مبارك إلى محبسه بسجن طرة.

وقال في بلاغه بجلسة محكمة الجنايات: «لوحظ أن المتهم محمد حسني مبارك ظهر في قفص الاتهام بحالة صحية جيدة وصابغًا شعره وضاحكاً وأخذ يلوح ويحيي بهدوء وثقة لمؤيديه في المحكمة وتبادل التحية معهم وجمعه حديث باسم مع نجليه في قفص الاتهام وباقي المتهمين، وكان ذلك واضحًا للكافة ونقلته وسائل الإعلام والفضائيات المختلفة، وكان في تحدٍ واستفزاز بالغ لأسر الشهداء والمصابين، وإن هذا المسلك من جانب المخلوع حسني مبارك يقطع بكذب التقارير الطبية التي بموجبها تم نقله إلى مستشفى المعادي، حيث قيل وقت النقل إنه في حالة صحية سيئة للغاية، وظهوره بجلسة المحاكمة يكذب ذلك تماماً»..

وطلب صبري في نهاية بلاغه إصدار الأمر بإعادة المخلوع محمد حسني مبارك والمقضي بحبسه بالأشغال الشاقة المؤبدة إلى محبسه في سجن طرة.

أدلة ضد الإخوان

وأفاد مصدر قضائي في تصريحات صحفية نشرت أمس أن سر سعادة مبارك خلال جلسة المحاكمة هو أن «هيئة دفاع مبارك حضرت الجلسة ومعها تسجيلات مصورة تتهم الإخوان المسلمين بالتورط في قضايا قتل المتظاهرين».

وأضاف المصدر أن مبارك كان «واثقاً وسعيداً ويلوح لأنصاره بيده»، لأنه «يحمل معه لائحة اتهامات ضد عهد الرئيس الحالي محمد مرسي وجماعة الإخوان، بشأن وقائع قتل متظاهرين في الثورة» التي أطاحت بحكمه العام 2011.

 وكشف عن أن هيئة الدفاع عن مبارك «لديها 100 اسم لثوار قتلوا بعد سجن مبارك»، وأن دفاع الرئيس السابق لديه أوراق و«وقائع تقول إن أيدي بعض ممن حكموا بعد مبارك كانت ملوثة بالدماء»، وأن هيئة الدفاع «كانت ستطالب في جلسة أمس بالإفراج الفوري عنه أو بمحاكمة من جاءوا بعده في الحكم».

 

نفي

نفى الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي تلقيه عرضاً من رئاسة الجمهورية لتولي رئاسة الحكومة.

وقال في تصريحات قبل سفره إلى ألمانيا عن طريق زيوريخ في بداية جولة تشمل ألمانيا وسويسرا تستغرق ثلاثة أيام: «لم تعرض رئاسة الجمهورية أو حزب الحرية والعدالة (الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين) تشكيل حكومة جديدة في مصر». القاهرة د.ب.أ