في خطوة تعكس نهاية أزمة النفط بين السودانيْن، تدفق خام جنوب السودان مجدداً اعتباراً من مساء اول من أمس إلى الأراضي السودانية.. في وقت أكدت تقارير إعلامية، أن رئيس جنوب السودان سلفا كير سيزور الخرطوم مطلع الشهر المقبل.

وقال وكيل وزارة النفط السودانية عوض عبدالفتاح: إنّ «أول دفعة من نفط جنوب السودان وصلت الأراضي السودانية السبت الماضي»، موضحاً أن «النفط تم ضخه من مربع 5 إيه، إلى صهريج داخل الأراضي السودانية، حيث تدير المربع شركة «سبوك»، وهي استثمار مشترك بين حكومة جنوب السودان وشركة بتروناس الماليزية ويقع المربع في ولاية الوحدة وعاصمتها بانتيو».

وتابع عبدالفتاح: «عالجوا النفط وتم ضخه عبر الأنبوب إلى صهريج التصدير داخل الحدود السودانية»، معرباً عن أمله أن يبدأ خلال أسبوع ضخ النفط في الأنبوب الرئيسي ليصل إلى ميناء التصدير على البحر الأحمر خلال 45 يوماً. يشار إلى أن السودانيْن نجحا في مفاوضات جرت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في مارس الماضي، في الاتفاق على جدول زمني لتنفيذ ثمانية اتفاقات اقتصادية وأمنية، بينها إعادة ضخ النفط عبر الأراضي السودانية، ما خفض التوتر بينهما بعد اشتباكات على الحدود.

زيارة مرتقبة لسلفا كير

وذكرت تقارير إخبارية سودانية أن سلفا كير سيزور الخرطوم في الأول من مايو المقبل، ثلاثة أيام، وستكون زيارته الثانية لرئيس جنوب السودان منذ إعلان الانفصال.

وأوضحت تقارير إعلامية سودانية، أن نائب رئيس دولة جنوب السودان رياك مشار، سيصل السبت المقبل، ليترأس وفد بلاده في اجتماعات اللجنة العليا المشتركة التي اتفق البشير وسلفا كير على إنشائها لمتابعة تنفيذ مصفوفة اتفاق التعاون المشترك الذي يرأس جانب السودان فيها نائب البشير الأول علي عثمان محمد طه.

ترحيب أممي

في الأثناء، رحب أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون بلقاء البشير ونظيره سلفا كير في جوبا، واصفاً مباحثات الرئيسيْن حول تنفيذ الاتفاقيات التي وقعت في أديس أبابا خلال شهر سبتمبر الماضي بـ«البناءة والمشجعة». ودعا الجانبين إلى المحافظة على هذا الزخم الإيجابي، مشيداً بقرار الرئيسيْن مواصلة جهدهما لتسوية الخلافات في منطقة أبيي.

إلى ذلك، أكد رئيس وفد الحكومة السودانية للتفاوض مع قطاع الشمال إبراهيم غندور في تصريحات جاهزية الحكومة للحوار، مشيراً إلى اتصالهم برئيس الآلية الإفريقية رفيعة المستوى ثامبو مبيكي لتأكيد استعداد السودان التام لانطلاقة المفاوضات حول منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان.

إدانة عربية على صعيد اخر دانت جامعة الدول العربية الأحداث المؤسفة التي تشهدها ولاية جونقلي بجنوب السودان، والتي وقع ضحيتها عدد من أفراد قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والعاملة في الولاية. كما أعربت عن إدانتها الشديدة لعمليات الاعتداء المتتالية، والتي يتعرّض له جنود الاتحاد الإفريقي وأفراد بعثة الأمم المتحدة.