كشفت لجنة تحقيق برلمانية عن تفصيلات جديدة تتعلق بملف البنك المركزي العراقي، مؤكدة أن الجهات المتخصصة توصلت إلى فقدان (210) فاتورات خاصة بعمل البنك قيمُها تصل إلى مليارين و(289) مليون دولار، مشددة على بقاء سبعة من الموظفين المتهمين فقط في التوقيف رهن التحقيق، نافية في الوقت نفسه ما أشيع حول إسقاط التهم عن المحافظ المقال سنان الشبيبي.
وقال عضو اللجنة التحقيقية البرلمانية النائب هيثم الجبوري إن «ملف البنك المركزي تمت إحالته بشكل كامل إلى الجهات القضائية، وهو الآن في فصوله الأخيرة، ونحن في البرلمان نتابع آخر تطوراته لما له من أهمية في الاقتصاد العراقي».
وتابع ان «القضاء شكل لجنة خماسية يتولاها رئيس محكمة استئناف بغداد الرصافة الاتحادية تعمل على التحقيق في ملف البنك المركزي، وهناك عدد غير قليل من المشتبه بهم؛ منهم موظفون حاليون وآخرون متقاعدون»، موضحاً أن «اغلب التهم تتعلق بتهريب العملة والمضاربة وأن المسؤول عنها عدد من الموظفين في البنك إضافة لمصارف أهلية أخرى تم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقها؛ كمصرف الشمال وعبر العراق والمتحد»
سبعة محتجزين
وعن عدد الموجودين حالياً رهن الاحتجاز من موظفي البنك المركزي، أفاد الجبوري: «لم يبق سوى سبعة فقط، أما البقية فقد تم إطلاق سراحهم إما بكفالة وإما لعدم كفاية التهم الموجهة لهم».
وتعد فوزية كاظم، معاون مدير مكتب مكافحة غسيل الأموال في البنك المركزي، المتهمة البارزة في هذا الملف، لكن رئيس لجنة النزاهة البرلمانية بهاء ألأعرجي توقع إسقاط التهم عنها من محكمة الموضوع لعدم وجود الأدلة التي تثبت إدانتها، مرجحا عدم شمولها بقرار الإفراج بكفالة الى نقضه من محكمة التمييز الاتحادية، مشيرا إلى دوافع سياسية تقف وراء عدم تنفيذ القبض على زملائها الذين أفادوا من القرار المنقوض.
قرار قضائي
وبصدد ما تناقلته بعض وسائل الإعلام عن تبرئة المحافظ المقال سنان الشبيبي بإسقاط التهم عنه، علق الجبوري ان «هذه الأنباء عارية عن الصحة، ولا يستطيع الشبيبي التكهن بها، بل يجب ان يكون هناك قرار قضائي، وفي حال صدوره سنعلم به جميعا»
وأكد عضو اللجنة البرلمانية التحقيقية عدم قدرته على تحديد بدقة حجم الفساد الذي تسببت به الإدارة السابقة، لكنه ذكر ان «احد التحقيقات اثبت وجود (212) فاتورة خاصة بعمل البنك، تم العثور على اثنتين فقط وفقدان الـ(210) الباقية في ظروف غامضة يبلغ سعرها نحو أكثر من مليارين و(289) مليون دولار»، لافتا إلى ان «هذا احد الخروق القانونية لعمل الإدارة السابقة، أما نسب الفساد فلا نستطيع الإلمام بها في الوقت الحالي لتشعبها بين عدة مسالك».
ويؤشر الجبوري بعض السلبيات التي ما تزال ترافق عمل البنك المركزي بالقول: «هناك عمليات مضاربة واستغلال لأسعار العملة الصعبة بالسوق بطريقة غير صحيحة لتحقيق غايات ليست مشروعة»، وأضاف: إننا «ننتظر الإجراءات الجديدة، وسنعطي الفرصة الكاملة للإدارة الجديدة ونعرف ماذا سيحققه القرار المرتقب من نتائج على الأرض، وبعد ذلك سيكون لكل حادث حديث».
نفي
أصدر البنك المركزي بيانا رد فيه على اتهامات عضو لجنة النزاهة جواد الشهيلي بنفي ما قاله عن فقدان 10 أطنان ذهب، عادًّاً ان المقصود من هذه التصريحات «مزيد من إرباك النظام العام الاقتصادي والاجتماعي». البيان