جددت القيادة الفلسطينية تهديدها برفع ملف الأسرى المضربين عن الطعام في المعتقلات الإسرائيلية إلى المحكمة الجنائية الدولية، فيما تتجه إسرائيل للتنصل من الإفراج عن الأسير سامر العيساوي بالحكم عليه بالسجن لمدة خمسة أعوام.. في وقت تواصل قوات الاحتلال حملات الدهم والاعتقالات اليومية في الضفة، والتي طالت خلال الليلة قبل الماضية وفجر أمس 12 فلسطينياً.
وحذر وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، في بيان صحافي، من أن استمرار اعتقال الأسير المضرب عن الطعام منذ أكثر من 260 يوما سامر العيساوي (33 عاماً) دون محاكمة، ورفض إطلاق سراحه فورا يعتبر «جريمة حرب وفق الشرعية الدولية». وقال إن ملف العيساوي وغيره من الأسرى المضربين «سيكون من أوائل الملفات التي سوف ترفع إلى المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة المسؤولين الإسرائيليين من سياسيين وعسكريين في حال تم اتخاذ القرار بالتوجه إلى تلك المحكمة».
حملة إنسانية
ودعا المالكي القوى الديمقراطية في إسرائيل وأصحاب الضمائر الحية لبدء حملة من أجل إطلاق سراح العيساوي والسماح بانضمامه إلى أسرته في القدس المحتلة، معتبراً أن «تعنت الحكومة الإسرائيلية في التعاطي مع هذه الحالة الإنسانية، رغم مرور ما يكفي من أيام الإضراب بما يهدد حياة الأسير العيساوي بشكل جدي، يظهر مدى استخفاف هذه الحكومة بحياة الشعب الفلسطيني وحياة من هم تحت مسؤولياتها بحكم استمرار عمليات الاعتقال الإداري».
تحايل
في الأثناء، كشف رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تتوجه إلى إجراء محاكمة للأسير العيساوي تقضي بسجنه لمدة 5 أعوام، بعد فشل حلول الإبعاد إلى إحدى الدول الأوروبية.
وقال فارس، في تصريحات صحافية، إن «ضباط الشاباك الإسرائيلي وإدارة السجون، يحاولون الآن عرض فكرة السجن لمدة 5 أعوام على الأسير العيساوي، الذي يرفض فكرة الإبعاد تماماً، ويتمسك في حقه ومطلبه الأساسي بنيل حريته والإفراج عنه إلى بيته وبلدته في مدينة القدس».
وعرض الاحتلال الإسرائيلي على الأسير المقدسي فكرة الإبعاد كحل بديل عن توجه المحكمة الإسرائيلية بإعادة حكمه السابق والبالغ 28 عاماً، إلا أنه متمسك بالحرية والعودة لبلدته العيساوية جنوب القدس المحتلة.
واستهجن رئيس نادي الأسير عرض الاحتلال بسجن العيساوي لمدة خمسة أعوام، معتبراً ما تقوم به إسرائيل منافياً لجميع الأعراف والقوانين الدولية. وأكد أن التوجه الإسرائيلي يثبت إمعان الاحتلال بالتضليل، واللعب بكافة القوانين الدولية والإنسانية، مردفاً إن «التوجه يعكس مدى التلاعب الإسرائيلي بالقوانين، وخضوع المحاكم تحت سيطرة أجهزة المخابرات الإسرائيلية».
وكانت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية كشفت أخيراً عن تعديل إسرائيل في أحد قوانينها المعمول به منذ فترة زمنية طويلة، والمعروف بقانون (168)، والذي يشرعن لأجهزة المخابرات العسكرية إعادة اعتقال الأسير المحرر إلى حكمه السابق.
اعتقالات
في خضم ذلك، ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أمس أن قوات الاحتلال اعتقلت 12 فلسطينيا في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية الليلة قبل الماضية وفجر أمس.
وذكرت مصادر فلسطينية ان الجيش الإسرائيلي اعتقل القيادي في «حماس» عبدالباسط الحاج بعد مداهمة منزله ببلدة جلقموس بمدينة جنين، كما دهم منزل شقيقه ربيع ومنزل الفلسطيني عبدالرحيم الحاج واعتقلهما أيضا في نفس المدينة.
وفي مخيم العزة في مدينة بيت لحم، سلّم الجيش الاسرائيلي محمد سعيد أبوشعيرة وثلاثة من أبنائه بلاغات مقابلة لمخابراته بعد مداهمة منزله وتفتيشه، بحجة البحث عن نجله جهاد الذي تمكن من الفرار من القوّة التي حاولت اعتقاله.
مناشدة
دعت حكومة حركة «حماس» المقالة في غزة القيادة المصرية إلى الضغط على إسرائيل في قضية الأسرى الفلسطينيين في سجونها خصوصا المضربين منهم عن الطعام.
وخلال اعتصام أقامته قبالة معبر رفح البري بين قطاع غزة ومصر، قال وزير شؤون الأسرى في الحكومة المقالة عطا الله أبو السبح إن الفلسطينيين يتطلعون لممارسة مصر قيادة وشعبا وجيشا دورها التاريخي لنصرة الأسير العيساوي وجميع الأسرى لدى إسرائيل. البيان