يعقد مجلس الأمن الجمعة المقبلة مشاورات بشأن سوريا في التاسع عشر من أبريل يستمع خلالها إلى إفادة من المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية الأخضر الإبراهيمي، في وقت يبدو مصير المسار السياسي غامضاً، مع تكهنات متصاعدة بشأن استقالته وتوقيتها، في حين أعلنت روسيا أنها ستصوت ضد قرار أممي جديد بخصوص سوريا يدين نظام بشار الأسد يجري تداول مشروعه في الجمعية العامة.
وأعلنت الأمم المتحدة ان الإبراهيمي سيقدم الجمعة المقبلة إفادة لمجلس الأمن الذي يعقد جلسة لإجراء مشاورات بخصوص سوريا.
وقال نائب الناطق باسم الأمم المتحدة إدواردو ديل بويي إن الإبراهيمي «سيتحدث للصحافيين بعد الجلسة التي يسبقها مشاورات الخميس يقدم فيها كبار مسؤولي الأمم المتحدة إفادات حول الوضع الإنساني».
وأضاف ديل بويي ان مدير عمليات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية جون غينغ سيبدأ السبت المقبل زيارة تستغرق ثلاثة أيام إلى حلب لـ«تقييم الوضع الإنساني على الأرض بهدف تحسين المساعدات للمتضررين من أعمال العنف».
استقالة الابراهيمي
وبالتوازي، اعرب نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف عن اعتقاده ان الاستقالة المحتملة للابراهيمي «ستؤثر سلبيا على عملية تسوية الازمة». وكتب غاتيلوف في صفحته على موقع «تويتر» ان «بعض اللاعبين الخارجيين لا يهتمون بذلك على ما يبدو».
بدورها، نفت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية تلقي أمينها العام نبيل العربي استقالة الإبراهيمي من مهمته.
وقال مصدر مسؤول في الجامعة ان «الحديث عن الاستقالة، حتى الآن ليست إلا مجرد اجتهادات».
وأوضح المصدر أنه في حال رغبة الإبراهيمي في الاستقالة، فإن ذلك «لن يكون قبل اجتماع العربي وكي مون في نيويورك في 22 أبريل الجاري». وكانت وسائل إعلام ذكرت أن الإبراهيمي يتجه جديا إلى تقديم استقالته في موعد أقصاه 18 أبريل الجاري.
معارضة روسية
إلى ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الروسية في بيان أن موسكو لن تؤيد قرارا أمميا جديداً بخصوص سوريا، وستصوت ضده.
وافاد البيان أن «عدداً من الدول حضرت مشروع قرار للجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن سوريا وتخطط لعرضه على التصويت»، مضيفة أن الوثيقة «شبيهة بالقرارين السابقين للجمعية العمومية ومنحازة لجهة واحدة، حيث تُحمل الحكومة السورية كامل المسؤولية عن الاحداث المأساوية، خلافا للحقائق الواضحة، من بينها المؤكدة من قبل المنظمات الدولية، للتصرفات غير القانونية والارهابية للمعارضة المسلحة»، على حد تعبير الخارجية الروسية.
وأردف البيان أن موسكو «لن تؤيد هذا القرار وستصوت ضده»، موضحة أن روسيا «قلقة من احتمال زيادة التوتر والمواجهات في الأزمة».
يشار إلى أن روسيا سبق واستخدمت مع الصين حق النقض ضد قرارات متعلقة بسوريا.
تحركات
وصل الأخضر الإبراهيمي إلى القاهرة الليلة قبل الماضية قادما من الجزائر التي امضى فيها الأسبوع الماضي.
وكان الإبراهيمي غادر القاهرة السبت الماضي إلى بيروت ومنها توجه إلى الجزائر وسط حديث عن نية جزائرية للتوسط في الأزمة السورية، نفته الجزائر. البيان