عادت التظاهرات المصرية إلى محيط قصر الاتحادية الرئاسي مجدداً، إذ رشق المحتجون الليلة قبل الماضية بوابات القصر بالحجارة وأشعلوا النار في بوابته الرئيسة ما دفع الشرطة للرد لتفريق المتظاهرين، تزامناً مع اشتباكات بين مناوئين ومؤيدين لأنصار جماعة الإخوان المسلمين في الإسكندرية إثر محاولات اقتحام مقر الجماعة في المحافظة الساحلية أسفرت عن إصابة 12 شخصاً بجروح طفيفة.

وأفادت تقارير وشهود عيان بأن عشرات المحتجين رشقوا قصر الرئاسة بالحجارة وأشعلوا النار في بوابته ما دفع الشرطة لرشقهم بالحجارة لتفريقهم. وأفاد شهود عيان لوكالة «رويترز» أن المحتجين رشقوا القصر الرئاسي في شرق العاصمة بالحجارة من أعلى بوابته وأن بعضهم سكبوا بنزيناً على البوابة وأشعلوا النار فيها.

 وأضاف شهود العيان أن الشرطة رشقت المحتجين بالحجارة لإبعادهم وأن ملثمين ظهروا فجأة ورشقوا الشرطة بالزجاجات الحارقة لكن لم يصب أي من أفرادها.

وقال أفراد نقطة للشرطة العسكرية إن الملثمين هاجموا النقطة وسيارات خاصة بالزجاجات الحارقة في محيط القصر.

وفي ديسمبر الماضي قتل عدد من الأشخاص قرب القصر في اشتباكات بين مؤيدين ومعارضين للرئيس محمد مرسي.

اشتباكات في الإسكندرية

وفي محافظة الإسكندرية الساحلية، اندلعت اشتباكات بين محتجين اشتبكوا بالحجارة والزجاجات الفارغة مع أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين يحرسون مقرّها في المدينة.

واستخدمت الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع للفصل بين أفراد الجانبين الذين دارت بينهم اشتباكات في الشوارع المحيطة بالمقر أسفرت عن إصابة نحو 12 شخصاً تلقوا علاجاً سريعاً في مكان الاشتباكات.

وكان الآلاف من النشطاء وممثلي الحركات والائتلافات والقوى الثورية تظاهروا في العاصمة القاهرة وعدد من المحافظات دعماً للوحدة الوطنية في مواجهة نذر الطائفية وللمطالبة برحيل مرسي وجماعة الإخوان المسلمين.

واحتشد المئات من النشطاء بينهم سياسيون وحقوقيون وفنانون في محيط كنيسة قصر الدوبارة القريبة من ميدان التحرير وسط القاهرة. وأدى المتظاهرون صلاة الجمعة أمام الكنيسة مع أداء الأقباط لشعائرهم، تحت شعار: «كل الدم المصري حرام»، للتأكيد على وحدة النسيج الوطني وللتصدي لأي محاولات للتفرقة بين المصريين.

مسيرات طلابية

من جهة أخرى، طالبت 35 حركة طلابية واتحاد طلاب في الجامعات في تظاهرات تحت شعار: «يوم الغضب» بتوفير أمن جامعي مدرب للتعامل مع «البلطجية» داخل الحرم الجامعي، حرصاً على حياة الطلاب ولعدم تكرار المهازل التي تحدث داخل حرم جامعة عين شمس والإفراج الفوري عن الطلاب المعتقلين على إثر أحداث جامعة المنصورة.

وطالب بيان صادر عن القوى المشاركة بالاعتراف بنتائج انتخابات اتحاد الجامعات الخاصة والأهلية وتوفير حماية للطلاب من بطش إدارات الجامعات كالفصل التعسفي أو التلاعب بالدرجات أو تلفيق قضايا للطلاب.

ومنذ سقوط الرئيس السابق حسني مبارك في انتفاضة شعبية مطلع عام 2011 تمر مصر باضطراب سياسي وتدهور اقتصادي وانفلات أمني. وفي نوفمبر الماضي أصدر مرسي الذي انتخب في يونيو إعلاناً دستورياً وسع سلطاته ومنذ ذلك الوقت تصاعدت الاحتجاجات ضده وتحول كثير منها إلى العنف.