وقعت أعمال عنف في محافظة إربد بشمال المملكة الأردنية أمس خلال مسيرة أطلق عليها منظموها «غضب 21»، وذلك بعد أن فرقت قوات الأمن المسيرة الحاشدة بالغاز المسيل للدموع. وقال مشاركون في المسيرة التي نظمتها تنسيقيات الشمال الحراكية إن مصادمات واستفزازات واسعة تعرضت لها مسيرة التنسيقيات من قبل مسيرة أخرى لـ«الموالاة».
وقال شهود عيان إن عمليات سحل وطعن بالسكاكين تعرض لها المشاركون في مسيرة المعارضة التي انطلقت بعد صلاة الجمعة من المسجد الهاشمي في إربد. كما أصيب في المسيرة رجل أمن بعد أن اعتدى عليه عدد من المشاركين.
وحاول منظمو المسيرة الوصول إلى دوار وصفي التل الذي تحول إلى رمز لكل الطرفين الدولة والمعارضة في المدينة الشمالية، لكن يبدو أن قراراً أمنياً حال دون وصول المسيرة إليه. وقبيل المسيرة احتل شبان من تجمعات الولاء والانتماء الدوار، وهو ما اعتبرته الأجهزة الأمنية مبرراً للحيلولة دون وصول شباب المعارضة إليه.
وأصيب قياديون من الحراك بحالات إغماء بعد استنشاقهم الغازات المسيلة للدموع، عرف منهم أحمد الكوفحي وعلي العتوم حيث تم نقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وفور تفريق المسيرة أصدر المركز الإعلامي الأمني في مديرية الأمن العام بياناً قال فيه: إن قوة «مناسبة من مرتبات مديرية شرطة اربد وبإسناد مباشر من المديرية العامة لقوات الدرك عملت على تفريق مسيرتين اشتبكتا على دوار الشهيد وصفي التل في مدينة اربد مستخدمين بذلك القوة المناسبة».
وأضاف البيان إن مسيرة انطلقت من أحد المساجد في اربد باتجاه دوار وصفي التل مطالبة بالإصلاحات السياسية، وقد رافق ذلك انطلاق مسيرة أخرى قريبة من مكان المسيرة الأولى ومناوئة لها، ووقفت القوة الأمنية حاجزاً يحول دون اقتراب المشاركين في المسيرتين من بعضهما البعض ولمنع اشتباكهما، إلا أن إصرار الطرفين على الاقتراب من بعضهما البعض وتخطي حاجز القوة الأمنية والاشتباك فيما بينهم والاعتداء على رجال الأمن العام حدا بالقوة الأمنية إلى استخدام الغاز المسيل للدموع والقوة المناسبة لتفريق المسيرتين.
وأشار إلى أنه «نتج عن ذلك إصابة 11 شخصاً بإصابات وصفت بالحسنة من بينهم ستة رجال أمن عام، كما تم إلقاء القبض على أحد المشاركين في مسيرة الإصلاح نتيجة قيامه بإلقاء قنبلة غاز باتجاه قوة الأمن العام والدرك المشاركة بالواجب وسيتم تحويله للقضاء». وأشار المركز الإعلامي الأمني إلى أن «الهدوء عاد للمكان وبقيت قوة أمنية مناسبة للحفاظ على الأمن والنظام في المنطقة».