اعترف الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف بأن حكومته وافقت سراً على اتفاق مع الولايات المتحدة حول تنفيذ طائرات الاستطلاع الأميركية غارات في الأراضي الباكستانية لاستهداف القاعدة وطالبان.
وقال مشرف في مقابلة على شبكة «سي أن أن» الإخبارية الأميركية إن حكومته وافقت على الغارات «فقط في بعض المناسبات، حين كان الهدف منعزلاً تماماً ولم يكن هناك فرصة لأضرار جانبية».
ولطالما نفت باكستان أن تكون وافقت على برنامج غارات طائرات الاستطلاع الأميركية وأعربت حتى عن معارضتها له، ما يعني أن تصريح مشرّف هو أول اعتراف بأنه وغيره في الحكومة الباكستانية كان لهم دور في البرنامج. وبدأت الغارات الأميركية في العام 2004 حين كان مشرف رئيساً.
وقال الرئيس السابق إن القادة الباكستانيين كانوا يوافقون على الغارات بعد مناقشات مع الوحدات العسكرية والاستخباراتية و«فقط إن لم يكن هناك وقت لجيشنا للتحرك»، مضيفاً القول إن هذا الأمر حصل «نادراً فقط»، مشيراً إلى أن «هذا الصعود والهبوط المتواصل استمر. فالوضع كان متقلباً والعدو لدود وهناك جبال ومناطق لا يمكن ولوجها».
وكانت مؤسسة «أميركا الجديدة» الحقوقية قالت إن الغارات الأميركية في باكستان قتلت 1990 شخصاً بينهم مئات المدنيين.
من جانب آخر قضت محكمة باكستانية أمس بتمديد قرار الإفراج بكفالة لمدة ستة أيام عن رئيس البلاد السابق برويز مشرف، الذي يواجه تهمة وضع قاض قيد الإقامة الجبرية خلال قترة حكمة للبلاد، وفقا لما ذكره مسؤولون في حزبه.
ومثل مشرف أمام محكمة إسلام أباد العليا، حيث طلب محاموه تمديد الافراج عنه بكفالة لمدة أسبوعين بسبب القلق إزاء أمن موكله.
وقال ناطق باسم حزب «رابطة كل باكستان المسلمة» الذي ينتمي اليه مشرف: «قدرت المحكمة الكفالة بمبلغ 500 ألف روبية (5090 دولاراً) وأمرته بأن يمثل امامها مرة أخرى في الثامن عشر من الشهر الجاري».
وأظهرت بعض المشاهد المصورة على التلفزيون لحظات وصول مشرف إلى مبنى المحكمة في مدرعة سوداء وسط إجراءات أمنية مشددة حيث تم نشر العشرات من رجال الشرطة والقوات شبه العسكرية. ويواجه مشرف إجمالي ثلاث قضايا وتنتهي فترة الافراج بالكفالة فيهم جميعاً الاسبوع المقبل.