هددت كوريا الشمالية أمس بتوجيه ضربة نووية إلى اليابان حال تدخلت بأي شكل من الأشكال في النزاع الذي يهدد شبه الجزيرة الكورية، فيما أعلنت طوكيو أنها مستعدة لأي سيناريو وأنها ستنشر صواريخ باتريوت في جزيرة أوكيناوا بشكل دائم، وتزامناً مع الإعلان عن تقرير أعدته وكالة تابعة لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) كشف عن تطوير بيونغيانغ لصاروخ باليستي قادر على حمل رؤوس نووية، حذّر وزير الدفاع الأميركي كوريا الشمالية من عواقب مضيها في تجربة صاروخية مرتقبة، بينما دعت رئيسة كوريا الجنوبية لأول مرة إلى إطلاق محادثات بين بلادها وبيونغيانغ.

وأعلنت وكالة الأنباء الكورية الشمالية أن «تصريحات طوكيو بشأن اعتراض أي صاروخ تطلقه بيونغيانغ، استفزازية»، وحذرت أن مثل هذا السلوك يمكن أن يغرق اليابان «في نيران ضربة نووية». وكتبت الوكالة أن «اليابان دائماً في مرمى نيران جيشنا الثوري وإذا قامت بأدنى حركة فإن شرارة الحرب ستطال اليابان قبل سواها».

وعلى الفور، أعربت اليابان عن استعدادها للرد على أي سيناريو عقب تهديدات كوريا الشمالية بشن ضربة نووية. وصرح ناطق باسم وزارة الدفاع اليابانية: «نحن على اطلاع على التصريحات الصادرة عن كوريا الشمالية عبر وسائل الاعلام وغيرها من القنوات. ليس بوسعنا التعليق عليها لكن يمكننا القول بأننا سنتخذ كل الاجراءات اللازمة للرد على أي سيناريو». من جانبه، أوضح وزير الدفاع الياباني اتسونوري اونوديرا أنه «سيتم تركيز صواريخ باتريوت بشكل دائم في القاعدتين العسكريتين في أوكيناوا في أقرب وقت ممكن هذا الشهر».

إلى ذلك، أثارت مقتطفات من تقرير لوزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) المخاوف بشأن صاروخ نووي كوري شمالي. وخلص التقييم الذي أعدته وكالة استخبارات الدفاع التابعة للبنتاغون «بقدر معقول من الثقة» الى أن كوريا الشمالية طورت صاروخاً باليستياً قادراً على حمل رأس نووي وهو تقييم سارع عدد من المسؤولين الاميركيين ومسؤولي المخابرات الى التشكيك فيه وفي قدرة كوريا الشمالية فعلياً على إطلاق صاروخ نووي.

إلى ذلك أسقطت طائرة هليكوبتر كورية شمالية خمسة من المظليين قرب الحدود مع الصين. من جانبها، نفت وزارة الدفاع الوطني الصينية أمس تقارير أجنبية بأن جيش التحرير الشعبي الصيني يحشد قواته على الحدود مع كوريا الشمالية.

في السياق، حذّر وزير الخارجية الأميركي جون كيري كوريا الشمالية من أنها سترتكب «خطأ فادحاً» إذا نفذت خطتها لإطلاق صاروخ باليستي. وقال كيري في مؤتمر صحافي مع نظيره الكوري الجنوبي يون بيونغ سيه في مقر وزارة الخارجية في سيؤول عقب انتهاء محادثاتهما الثنائية:

«إذا قرر (الزعيم الكوري الشمالي) كيم جونغ أون إطلاق صاروخ ( متوسط المدى من طراز موسودان) إن كان باتجاه بحر اليابان أو أي اتجاه آخر، فهو سيكون اختار أن يتجاهل عمداً المجتمع الدولي برمّته». وأضاف كيري: «سيكون خطأ فادحاً اختبار فعل ذلك لأنه سيزيد عزلة بلاده وشعبه الشديد الحاجة إلى الطعام وليس إلى الصواريخ». وجدد التأكيد بأن أميركا ستدافع عن نفسها وعن كوريا الجنوبية ضد أي تهديد كوري شمالي في صدى لتصريحات الرئيس باراك أوباما مع أمين عام الأمم المتحدة أول من أمس. وشدد كيري على عدم الاعتراف بكوريا الشمالية كدولة نووية.