فككت الشرطة التركية خلية لشبكة «القاعدة» كانت تحضر، حسب قولها، لاعتداءات ضد سفارة الولايات المتحدة في أنقرة، وكنيس في إسطنبول، كما أفادت الصحافة التركية أمس، فيما وافق البرلمان التركي على تعديل قانون الإرهاب، ليقلص الحيز الذي ينطبق عليه تعريف الدعاية الإرهابية، بما يتفق مع مطالب الاتحاد الأوروبي الداعية إلى تعزيز حرية التعبير.

وأوضحت شبكة «سي إن إن-تورك» أن شرطة مكافحة الإرهاب أوقفت خلال عملية قامت بها في فبراير الماضي في إسطنبول وكورلو (شمال-غرب)، 12 شخصاً، بينهم ثمانية أتراك، وشخصان من أذربيجان واثنين من الشيشان، وصادرت 22 كلغ من المتفجرات،

وكشفت الوثائق التي عثر عليها خلال هذه العملية، أن هذه المجموعات كانت تخطط لاستهداف كنيس ومتحف كوج الخاص في إسطنبول، وكذلك السفارة الأميركية في أنقرة، كما أفادت الصحافة التركية. وكانت السفارة استهدفت بهجوم انتحاري في الأول من فبراير، أدى إلى مقتل عنصر أمن تركي خاص. وتبنت هذا الهجوم حركة مسلحة تركية يسارية متطرفة تدعى الجبهة الثورية لتحرير الشعب.

قانون الإرهاب

من جهة أخرى، وافق البرلمان التركي على تعديل قانون الإرهاب، ليقلص الحيز الذي ينطبق عليه تعريف الدعاية الإرهابية بما يتفق مع مطالب الاتحاد الأوروبي الداعية إلى تعزيز حرية التعبير.

ووفقاً للقانون الجديد، سيشكل فقط التحريض المباشر على العنف جريمة، وصرح مسؤولو وزارة العدل التركية بأنه يتفق مع معايير المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

وتزامنت تلك الإصلاحات مع تقدم الجهود التي تبذلها الحكومة التركية ومتمردين أكراد للتفاوض لإنهاء صراع مستمر منذ 28 عاماً، لكن وزير العدل التركي نفى أن تسهل القوانين الجديدة الإفراج عن سجناء لهم صلة بالمتمردين.

واستخدمت تركيا التشريع على نطاق واسع لمحاكمة آلاف السياسيين والنشطين والصحافيين، وكثيراً ما يكون ذلك بسبب أشياء قالوها أو كتبوها. وتتصدر تركيا عادة قائمة الدول التي تنتهك المعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان، ودعت المفوضية الأوروبية أنقرة إلى تعديل القوانين للتفريق بين التحريض على العنف، والتعبير عن أفكار لا تتسم بالعنف.