انتقدت موسكو أمس إيران بسبب قيامها بتوسيع نطاق أنشطتها النووية، وأعربت عن أسفها لتدشين منجمي يورانيوم ومجمعاً لإنتاج الكعكة الصفراء في إيران مما لا «يشجع» على إحلال الثقة اللازمة في المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل.

ونقلت وكالة «انترفاكس» أمس «عن وزارة الخارجية الروسية: «برأينا ان تعزيز إيران لنشاطاتها من أجل تطوير برنامجها النووي لا يشجع على إقامة جو من التفاهم المتبادل والثقة بين مجموعة 5+1 وإيران وهو عامل أساسي من أجل مواصلة المفاوضات». وتابعت الوكالة نقلاً عن الوزارة أن إيران «لا تخفي مشروعها بزيادة قدراتها على استخراج اليورانيوم».

وأضافت موسكو ان ذلك «لا يخرج عن إطار معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية ولا تشمله قرارات مجلس الأمن الدولي ولا مجلس مدراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

ودشنت ايران الثلاثاء الماضي منجمي يورانيوم سيزودان مجمعاً جديداً لإنتاج الكعكة الصفراء في خطوة جديدة في برنامجها النووي المثير للجدل فيما تراوح مفاوضاتها مع القوى الكبرى مكانها. وتشتبه الدول الغربية واسرائيل في سعي ايران إلى صنع السلاح النووي باليورانيوم المخصب تحت غطاء برنامجها النووي المدني. لكن ايران تنفي هذه الشبهات.

واستؤنفت المفاوضات حول البرنامج النووي الايراني المثير للجدل بين مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا والمانيا) أواخر فبراير الماضي في الماتي (كازاخستان) بعد توقف استمر ثمانية شهور. إلا أن روسيا أقرت بعدم وجود «تفاهم مشترك» خلال الاجتماع.

من جهة أخرى ذكرت وكالة أنباء فارس» الايرانية أن مستشار قائد الثورة الايرانية علي أكبر ولايتي قال خلال كلمة القاها ولايتي أمام حشد جماهير ليلة أول من أمس «إن حل مشاكل الشرق الأوسط رهن بمشاركة بلاده». وأوضح: «لا شك أنه لا يمكن حل أية مشكلة أو أزمة بالمنطقة وفي دول الجوار من دون مشاركة ايران او التعاون معها، وهذه حقيقة على الغربيين أن يذعنوا بها». وأضاف: «لهذا السبب يعقد مسلمو العالم الآمال على الشعب الايراني.. فالشعب الايراني اليوم بات حامل لواء موجة الصحوة الإسلامية».

تحذير

 

قال دميتري بوسكوف الناطق باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس، إن توقع نشر قائمة من الروس المحظور عليهم السفر إلى الولايات المتحدة بسبب انتهاكات مزعومة لحقوق الإنسان سوف يسبب توتراً حاداً في العلاقات بين البلدين لكنه سعى في الوقت نفسه إلى تخفيف الأضرار الناجمة عن القرار الأميركي. وأوضح أن «ظهور أي قائمة سيكون له بلا شك تأثير سلبي جداً على العلاقات الثنائية الروسية الأميركية». بلاغوفشتشينسك (روسيا) رويترز

 

قلق

 

أعلن الجنرال الأميركي فيليب بريدلوف الذي عين على رأس القوات الأميركية وقوات الحلف الأطلسي في أوروبا في شهادة مكتوبة خلال جلسة تثبيت تعيينه في مجلس الشيوخ الأميركي أن «روسيا ستبقى المصدر الأول للقلق في المنطقة حتى 2020 بسبب وضعها الجغرافي ومواردها الطبيعية وقوتها العسكرية ورغبتها في الحصول على نفوذ إقليمي» حتى وإن كانت تواجه «نقاط ضعف هيكلية»، مشيراً إلى أنه يتوجب على الولايات المتحدة والحلف الأطلسي إظهار دعمهم لحلفائهم. واشنطن ــ أ.ف.ب