عبر مسؤولون في الحكومة الإسرائيلية، عن مخاوفهم من انهيار قوات الأمم المتحدة في هضبة الجولان ومغادرتها لهذه المنطقة بعد «الهدوء الرائع والنموذجي» طيلة 40 عاماً، وذلك على ضوء مطالبة بريطانيا وفرنسا بتسليح الثوار في سوريا وسيطرة تنظيمات «جهادية» على مواقع قريبة من إسرائيل.
وقالت صحيفة «معاريف» أمس، إن مسؤولين في حكومة إسرائيل أبدوا تخوفاً من احتمال مغادرة الجنود النمساويين في قوات الأمم المتحدة في هضبة الجولان، الذي يشكلون القوة الأساسية من بينها، ما سيؤدي إلى تفكك القوات الأممية.
واعتبر المسؤولون أنه في حال انهيار القوة الأممية، فإن ثمة احتمالاً لسيطرة متمردين من تنظيمات «جهادية»، وفي مقدمتها «جبهة النصرة»، على مواقع قريبة من خط وقف إطلاق النار الذي يشكل حدودا بين إسرائيل وسوريا في الجولان، وبين هذه المواقع وموقع الجيش السوري في جبل الشيخ.
تهديد نمساوي
وأشارت الصحيفة إلى أنه في الأسابيع القريبة المقبلة سينتهي سريان مفعول الحظر الذي فرضه الاتحاد الأوروبي على تسليح الثوار في سوريا، وأن بريطانيا وفرنسا ستبدآن بتسليح قسم من مجموعات الثوار التي تحارب ضد النظام السوري، لكن النمسا هددت بأنه في هذه الحالة ستدرس سحب جنودها.
وعبر نائب المسـتشار النمساوي، ووزير الخارجية، ميخائيل شبيندليغر، خلال لقائه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في القدس أول من أمس، عن تخوف بلاده من قرار بتسليح «المتمردين»، واعتبر أنه قد يمس بقوات الأمم المتحدة بالجولان. وشدد المسؤول النمساوي على أن قرارا بتسليح الثوار سيقود بلاده إلى أن تدرس بجدية إمكانية انسحاب الكتيبة النمساوية من هضبة الجولان.
وخلال الشهور الأخيرة استعرت المعارك بين قوات الأسد ومقاتلي المعارضة في بعض القرى الواقعة عند سفوح التلال السورية للجولان المحتل حيث تنطلق قذائف المورتر ونيران الاسلحة الآلية الى الاراضي التي تحتلها اسرائيل.
وتعتقد اسرائيل التي ردت على اطلاق النار في بعض هذه الحوادث ان شخصا من بين كل عشرة من مقاتلي المعارضة هو من المتطرفين السنة.
الهدوء النموذجي
وقال الناطق باسم قائد الجيش الإسرائيلي البريجادير جنرال يواف مردخاي ان الجماعات الجهادية العالمية تقاتل تحت قيادة المعارضين و«تستغل الفوضى» وان بعضهم انتقل الى مرتفعات الجولان. وقال مردخاي: «في المستقبل سيتعين علينا التعامل مع الارهاب من مرتفعات الجولان بعد 40 عاما من الهدوء الرائع والنموذجي».