نبأ تقديم رئيس الحكومة الفلسطينية سلام فياض، استقالته، بعد خلاف مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس حول سياسة الحكومة وقبول الاول استقالة وزير المالية د. نبيل قسيس خلافا لرغبة الرئيس، ابهج البعض وأقلق البعض الآخر كل لمبرراته، الا ان قبول الرئيس للاستقالة او رفضها، وماهية الحكومة الجديدة حال قبولها او ما الذي سيستجد على الحالية حال رفضها هو ما يشغل الكثيرين.وقالت مصادر إن رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض قدم استقالته. ورفض جمال زقوت مستشار رئيس الحكومة التعليق لـ «البيان» على نبأ استقالة فياض واكتفى بالقول «لا يوجد شيء ولا يمكنني الحديث عن شيء حاليا».
وبينما نفت مصادر في مكتب الرئيس عباس، أن يكون وصل اليهم أي استقالة رغم حديثهم عن انه خلال الساعات المقبلة سيكون هناك لقاء حاسم بين عباس وفياض بشأن الخلافات التي بينهما. لم يتضح ما إذا كان الرئيس سيقبل الاستقالة. وأوضحت المصادر انه من المقرر عقد لقاء بين عباس وفياض لحسم بعض الامور الخلافية بينهما. ولكن دون تحديد موعد لهذه الجلسة.
من جهته قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد، إنه من المقرر أن يتم خلال اللقاء حسم الجدل الذي يثيره الحديث المتكرر عن استقالة فياض من منصبه. مؤكدا ان عباس مصر على عودة وزير المالية نبيل قسيس. وأضاف ان «الرئيس أبلغ فياض حرفيا بأن قسيس يجب أن يبقى في منصبه وخيره إما أن يعود قسيس أو أن تخرج من الحكومة».
مراكز القوى في «فتح» اعتبرت نفسها نجحت في تحقيق أحد أهم أهدافها في الآونة الأخيرة بأن تفرض مغادرة فياض لموقعه الذي استمر ست سنوات.
وفيما قالت مصادر مستقلة ان الحملة على فياض زادت عقب فشل المصالحة بين «فتح» و«حماس»، إذ بدأت «فتح» تعمل بقوة من أجل الحصول على حصتها من السلطة التي انتهت الى أيدي «حماس» في غزة، والى أيدي فياض وحكومته في الضفة. اعتبر عضو اللجنة المركزية للحركة توفيق الطيراوي، ان استقالة فياض ضرورية من أجل إفساح الطريق للبدء بالمصالحة وإنهاء الانقسام.
ويرى الكاتب هاني حبيب في تقديم استقالة فياض أنها جاءت بموعدها، وحسب التواريخ المتفق عليها لإفساح المجال لتشكيل حكومة إئتلافية، برئاسة عباس نفسه، خاصة وأن لجنة الانتخابات المركزية اعلنت في العاشر من الجاري جاهزيتها لإجراء الانتخابات. بينما يرى عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير د. واصل ابو يوسف، أن الاستقالة جاءت نتيجة خلافات واضحة بين الرئاسة والحكومة، وليس لها علاقة بحكومة التوافق الوطني المتفق عليها.
واعتبر عدد من الفلسطينيين ان استقالة فياض، خطوة خطيرة للغاية، وتوقيتها غير مناسب، لأنها جاءت في وقت انقطعت فيه رواتب لا يقل عن 3000 موظف من الغائبين وأصحاب التوكيلات.
اضافة لإحتمال تأخر صرف الرواتب بشكل عام، أو وضع عراقيل دولية أمام صرف هذه الرواتب بسبب الاستقالة.وفيما تقول مصادر في حركة فتح إن الرئيس يتجه لتكليف رئيس صندوق الاستثمار محمد مصطفى بتشكيل الحكومة الجديدة، تتمسك قيادات في فتح بأن يكون رئيس الوزراء منها. الا ان مصدرا مطلعا اكد أن الاقرب للتطبيق في هذه الفترة هو إجراء تعديل واسع على حكومة فياض، مع إمكانية إعادة د. نبيل قسيس الى وزارة المالية. مستدلا على ذلك بأن عباس رد على المطالبين بإقالة فياض في المجلس الثوري لحركة فتح غاضباً بقوله: «تريدون اقالة فياض لأسباب متعلقة بكم أنتم فقط».