يترقب العراقيون اليوم، ككل جمعة، تظاهرات منددة بحكومة رئيس الوزراء نوري المالكي، تحت عنوان: «لن نستسلم.. حقوقنا أو الشهادة»، في وقت اغتيل أحد زعماء العشائر الداعمين للتظاهرات، بينما التقى المالكي وفداً من الكتل الكردستانية بحث معه الوضع السياسي.
وقال الناطق الرسمي باسم معتصمي الأنبار سعيد اللافي في تصريحات صحافية أمس إن تسمية اليوم الجمعة بهذا الاسم، «لن نستسلم.. حقوقنا أو الشهادة»، «دلالة على أن المعتصمين والمتظاهرين لن يستسلموا ولن يتراجعوا مهما كانت الظروف عن المطالبة بحقوقهم، مادامت هذه الحقوق دستورية ومشروعة ومسلوبة من قبل الحكومة».
وأضاف اللافي أن «آلاف العراقيين سيشاركون في هذه التظاهرة من مدن وقرى الأنبار، بالإضافة إلى مشاركة بعض الوفود من بعض محافظات العراق».
اغتيال داعم
في هذه الاثناء، أفاد مصدر في الشرطة العراقية أن أحد زعماء العشائر الداعمين للتظاهرات قتل في هجوم على منزله جنوبي تكريت.
وقال المصدر إن مسلحين مجهولين هاجموا منزل صباح سامي الكريم، وأطلقوا النار عليه من أسلحة كاتمة للصوت وأردوه قتيلا في الحال.
وأوضح المصدر أن القتيل هو ابن عم النائب عن المحافظة شعلان الكريم، وهو من أبرز الداعمين للتظاهرات المناوئة للحكومة.
المالكي وكردستان
وفي جديد المواقف السياسية، التقى المالكي وفداً من الكتل الكردستانية برئاسة نائب رئيس الوزراء روز نوري شاويس. وقال بيان لمكتب رئيس الوزراء انه «تم خلال اللقاء البحث في مختلف القضايا الخلافية بين الجانبين في أجواء ايجابية تستند إلى الرغبة في الوصول إلى حلول لمختلف القضايا». وأضاف: «تم الاتفاق على ضرورة التهدئة والابتعاد عما يثير الأجواء ومواصلة الحوار وتشكيل لجان لحل المشاكل».
وكان الوفد الكردي وصل إلى بغداد الأربعاء الماضي حاملا رسالة من القوى الكردستانية إلى التحالف الوطني، والتقى رئيس التحالف إبراهيم الجعفري.
انتقاد كردي
لكن رئيس ديوان رئاسة إقليم كردستان فؤاد حسين انتقد رئيس الحكومة العراقية، قائلا ان اربيل «تخشى تكرار الحكم الفردي ثانية في العراق، لأن مواقف وقرارات رئيس مجلس الوزراء تقف بالضد من إرادة كافة مكونات الشعب العراقي وتنم عن نزعته التفردية»، داعيا أعضاء مجلس الشيوخ والإدارة الأميركية إلى «أداء دورهم لمعالجة الأزمة السياسية في العراق». ووردت أقوال حسين، في بيان رسمي عن زيارته واشنطن، بعد ساعات من الاتفاق بين وفدين من التحالف الوطني والقوى الكردستانية على «ضرورة إيقاف التصريحات الإعلامية المتشنجة، والتي تثير الطرفين، والالتزام بخطاب إعلاميٍّ إيجابيٍّ من شأنه خلق أجواء ملائمة للحوار».
