حذرت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث، في بيان أمس، من مواصلة اسرائيل أعمال البناء في مشروع مجمع «بيت شترواس» في ساحة البراق غربي المسجد الأقصى المبارك، والذي يؤدي إلى تدمير مزيد من الآثار الإسلامية في المنطقة، وتهدف إلى تغيير ساحة البراق بشكل جذري. وذكرت مؤسسة أن «مقاولي مشروع بيت شتراوس انتقلوا إلى مرحلة الحفر داخل الأرض بواسطة معدات ضخمة وخاصة، بهدف إقامة أعمدة وأساسات للمبنى الذي سيقام في ساحة البراق وتلّة المغاربة، وهي المرحلة الثانية التي تمهّد لبناء أربعة طوابق حسبما هو مخطط له».

وأكدت المؤسسة أن هذه الحفريات وتوابعها ستؤدي الى تدمير بقايا الآثار الاسلامية من جهة، وستؤثر على المباني الأثرية الاسلامية العريقة من جهة أخرى، بل يمكن أن تؤثر على مبنى المسجد الأقصى، بحيث انها حفريات عميقة وقريبة من الجدار الغربي للأقصى، وترتبط بشبكات الأنفاق التي يحفرها الاحتلال الاسرائيلي أسفل وفي محيط المسجد الاقصى، حسب بيان المؤسسة.

وبحسب الوثائق التي كشفت عنها مؤسسة الأقصى قبل شهرين، فان المبنى التهويدي سيكون متعدد الاستعمالات، ويقع على بعد خمسين متراً عن المسجد الأقصى المبارك، غرب حائط البراق. ويضم مدرسة دينية وكنيسا يهوديا، ومركز شرطة عملياتي متقدم، وقاعات للإثراء التهويدي حول ما يسمونه «إرث المبكى»، فضلا عن مداخل عريضة ومتعددة لزوار النفق الغربي ومركز الزوّار «قافلة الأجيال» التهويدي.

رفض التماس

إلى ذلك، رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية التماساً بإلغاء القيود التي تضعها سلطات الاحتلال على دخول المصلّين المسلمين، دون سن الخمسين عاماً إلى المسجد الأقصى في أيام الجمع.

وقدّم الالتماس 3 فلسطينيين من القدس تقل أعمارهم عن الخمسين عاماً، وطالبوا من خلاله المحكمة العليا بإصدار قرار يقضي بإلغاء القيود التي تفرضها الشرطة الإسرائيلية على دخول المصلّين إلى المسجد الأقصى والحرم القدسي من أجل أداء صلاة الجمعة فيه.

وشدد الملتمسون على أن «القيود الإسرائيلية على الدخول إلى الحرم القدسي نابعة من اعتبارات غير موضوعية وتمس بحقوقهم». وذكرت الإذاعة الإسرائيلية إن «قضاة المحكمة برّروا قرارهم برفض الالتماس بأن الملتمسين لم يستنفدوا الإجراءات، وإنه تعيّن عليهم التوجّه بداية إلى وزارة الأمن الداخلي الإسرائيلية قبل التوجّه إلى المحكمة العليا».