اندلعت، أول من أمس، موجة احتجاجات عنيفة حوّلت الشوارع القريبة من مقري الدائرة والبلدية بمدينة ورڤلة التي تعرف بأنها عاصمة النفط (جنوب الجزائر) إلى ساحة للتراشق المتبادل بالحجارة بين المتظاهرين وقوات الأمن، مع استعمال مكثف للقنابل المسيلة للدموع، أطلقتها فرقة مكافحة الشغب لتفريق المحتجين، عقب انفلات مفاجئ للوضع.
ونقلت تقارير إعلامية جزائرية، أن الاحتجاجات «جاءت كردة فعل للعشرات من الغاضبين على قائمة المستفيدين من المسكن الاجتماعي المعلن عنها، والتي حملت اسم 696 مستفيداً، اضطر خلالها رجال الأمن إلى استعمال القوة لتفريق المحتجين، فيما تسببت الاحتجاجات في إحراق مدخل مقر الدائرة وسيارة خاصة». وبحسب عدد من المتظاهرين، فإن القوائم «لم تكن كافية أصلاً لامتصاص آلاف الطلبات. كما أعرب آخرون عن ورود أسماء مستفيدين صغار السن وآخرين وردت أسماؤهم بالمحاباة»، على حد تعبيرهم.
وعلى مدار أكثر من ثلاث ساعات من الكر والفر، وسط مطاردات شرسة، غطت مدينة ورڤلة سحابة كثيفة لدخان الغازات المسيلة للدموع والعجلات المطاطية، التي أضرم فيها المحتجون النار. وفي غياب تقارير رسمية، أكدت جهات متطابقة أن قوات الأمن تمكنت من توقيف ما لا يقل عن 20 محتجاً، فيما أصيب 25 شاباً بجروح متفاوتة الخطورة رفضوا كلهم التنقل إلى المستشفيات لتقلي العلاج خوفاً من توقيفهم ومتابعتهم قضائياً.
من جهة أخرى، سجل في حصيلة غير رسمية إصابة ما لا يقل عن 15 فرداً في صفوف قوات مكافحة الشغب، نتيجة الرشق الكثيف بالحجارة، خاصة أمام رغبة عدد من المحتجين في مقابلة رئيس الدائرة.