شهدت الساحة التونسية مؤخراً جدلاً بشأن تشبيه كبير أحبار الطائفة اليهودية في تونس حاييم بيتان تجربة رئيس الوزراء التونسي علي العريّض بتجربة النبي يوسف عليه السلام في خروجه من السجن إلى الحكم، حيث قال بيتان إن العلاقة بين يهود تونس وحركة النهضة التي تقود الائتلاف الحاكم متميزة وإن الطائفة تشعر بأمان قبل الثورة وبعدها، مؤكدا على مساندته لحركة النهضة، التي تقود الائتلاف الحاكم، لأنها حركة دينية. وأضاف إن هناك يهودا في جزيرة جربة صوتوا لحزب النهضة في الانتخابات الأخيرة، معتبراً أن «النهضة» الأقرب للطائفة اليهودية لأنه حزب «يخشى الله» على حد تعبيره، معتبراً أنه «كلما اقترب المرء للدين زادت خشيته من الله»، على حد وصفه.
يأتي ذلك في وقت تشهد تونس سجالاً آخر أحدثته دعوة النائب عن حزب المؤتمر من أجل الجمهورية عمر الشتوي إلى تخصيص مقعد ثابت في البرلمان التونسي المقبل للطائفة اليهودية وهو ما رفضه بيتان. وتابع بيتان انه «يقدر مقترح تخصيص مقعد لليهود في البرلمان التونسي لكنه يرى لا يتماشى مع مكتسبات الدولة المدنية التي تتميز بها تونس منذ عقود والتي لا تميز بين طائفة وأخرى».
من جهته، قال الخبير في القانون الدستوري قيس سعيد إن تخصيص مقعد ثابت لممثل الطائفة اليهودية في المجلس النيابي المقبل، مثلما اقترح الشتوي «سيكون خطرا على وحدة التونسيين ويفرق هذه الوحدة»، مشيرا إلى «ضرورة عدم التعامل مع هذه الطائفة على أساس الديانة».
طائفية مرفوضة
ويخشى مراقبون من أن يؤدي مقترح اسناد مقاعد ثابتة لليهود، على خلفية انتمائهم الطائفي، إلى مطالبة طوائف أخرى دينية وعرقية في تونس بمثل هذا المطلب على غرار الطائفة المسيحية والشيعية والأباظية.
في غضون ذلك، تستعد جزيرة جربة التونسية ( 500 كيلومتر جنوب شرق ) لتنظيم موعد حج اليهود السنوي لمعبد الغريبة.
وسينطلق عيد الغريبة في 23 ابريل الجاري ويستمر لمدة خمسة أيام.