خرج محمد من المحكمة وهو يحمل صك ملكية متجره وعليه ختم المحكمة الإسلامية التي باتت تدير شؤون الاحياء التي يسيطر عليها مسلحو المعارضة في مدينة حلب كبرى مدن شمال سوريا ويقول باعتزاز: «وكأن لدينا حكومة فعلية».
وتابع محمد: «الان حقوقنا مضمونة.. فكل شيء رسمي»، في اشارة الى المؤسسات الجديدة التي اقامتها المعارضة مستفيدة من هدوء نسبي في المعارك التي تشهدها العاصمة الاقتصادية للبلاد منذ تسعة اشهر. وباتت كل المعاملات مثل الزواج والارث والعقود التجارية تخضع لهذه السلطة القضائية التي يديرها قضاة ومحامون انتقلوا الى صفوف المعارضة والتي باتت خاضعة للجبهة الاسلامية.
وتنضوي تحت هذا اللواء ابرز فصائل المعارضة المسلحة في حلب وعلى رأسها جبهة النصرة الاسلامية المتطرفة (فرع تنظيم القاعدة في العراق) وحركة احرار الشام السلفية بالاضافة الى لواء التوحيد الذي يحظى بدعم ائتلاف المعارضة في المنفى. واذا كان زعماء هذه التنظيمات يشددون على ان دورهم يقتصر على الشق العسكري، الا ان نفوذهم يظهر في نواح عدة من الحياة اليومية، حيث اقام لواء التوحيد مدارس بالاضافة الى «هيئة للكهرباء» لامداد عشرات الاحياء المحرومة من التيار الكهربائي طيلة شهور.
وأوضح قيادي من المعارضة المسلحة رفض كشف هويته ان «الفكرة تقوم على عدم حصول شغور ولو ليوم في حال سقوط النظام، ولا بد ان تكون الادارة والمؤسسات فاعلة منذ الان». من جهة اخرى، ومع تزايد نقمة السكان المدنيين من اعمال النهب التي يرتكبها المسلحون، اقام لواء التوحيد شرطة عسكرية مكلفة فرض القانون بين المسلحين.