مّرت العلاقات المصرية ـ القطرية بمراحل مختلفة خلال الأنظمة السابقة، بلغت ذروتها وقوتها خلال الشهور الأخيرة تزامناً مع تمكن نظام جماعة الإخوان المسلمين من اعتلاء سدة الحكم بمصر. ورغم الترحيب الرسمي والدبلوماسي بتعاون القاهرة والدوحة، ورغم ما بدا خلال الفترة الأخيرة من تسهيلات قدّمتها القاهرة للاستثمار القطري فيها، فضلاً عن ترحيب رسمي ودبلوماسي بالتكاتف مع قطر التي وعدت بمساعدات مالية وودائع لإنقاذ مصر من عسراتها المالية والاقتصادية، إلا أن الرفض مازال يُحيط تلك العلاقة.

وبدأ الرفض الشعبي أول ما بدأ بسبب ما أثير بشأن استراتيجيات الجانب القطري من أجل الاستثمار في أصول مصرية منها قناة السويس، ثم تفاقم الجدل بعد تصريحات رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني التي تناول فيها علاقة الدوحة بمصر والودائع المالية التي تمنحها قطر إلى القاهرة، وتسبب ذلك كله في تعبئة الغضب الشعبي لدى المصريين الذين رفضوا ما اعتبروه محاولات قطر «لي ذراع مصر اقتصادياً، فدخلوا في معارك جانبية بين شعبين عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة».

وتهكم نشطاء مصريون وعدد من القوى السياسية على زيارة هشام قنديل للدوحة، رافضين تلك الزيارة، إذ اعتقدوا أنها «إهدار الكرامة المصرية». وفي خضم تلك الأجواء المُتعكرة، دشّن نشطاء صفحات عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» تهاجم الدوحة، وهي الاتهامات التي نفاها النظام المصري في كل مناسبة، في وقت تزايدت حدة الهجوم عقب تصريحات صحافي قطري مناهضة لمصر وشعبها، ما عزز من حالة الغضب الشعبي، الذي اعتبره الشارع بأنه تم تجاهله من قبل الدبلوماسية المصرية.