اعتقل جيش الاحتلال أمس سبعة فلسطينيين في عدة مدن من الضفة الغربية، من بينهم أسير محرر يعاني من إعاقة جسدية، قامت قوات الاحتلال بالتنكيل به قبل اعتقاله.

وقال مصدر أمني فلسطيني إن الجيش الإسرائيلي اعتقل الأسير المحرر معتز عبيدو، والذي يعاني من إعاقة حركية، بعد مداهمة متجره الكائن على مفترق العجوري في منطقة وادي الهري، بمدينة الخليل، وقام الجنود بتعريته وإطلاق النار عليه قبل أن يقوموا باعتقاله.

وفي محافظة نابلس، اعتقلت قوات من الاحتلال أربعة فلسطينيين من قرية بورين، بعد أن أطلقت سراح ستة آخرين كانت اعتقلتهم في الحملة على القرية.

الى ذلك، داهم الجيش الإسرائيلي مخيم عايدة بمدينة بيت لحم، واعتقل شابين.

رسالة العيساوي

في الأثناء، نشرت وزارة الأسرى الفلسطينية نص الرسالة التي حملها محامي الوزارة نسيم أبوغوش من الأسير سامر العيساوي، المضرب عن الطعام في مستشفى «كابلان» الإسرائيلي منذ تسعة شهور، وهي موجهة إلى وزير الأسرى عيسى قراقع.

وجاء في نص رسالة العيساوي: «أرسل سلامي وتحياتي إلى شعبي العظيم، والى كل الأحرار والشرفاء الذين لم يتركوني وحدي في هذه المعركة التي أخوضها من اجل الحرية والكرامة.. ما زلت على موقفي مصرا على مواصلة إضرابي حتى النهاية، لأني على قناعة أن الحرية التي أراها أمامي سوف تنتصر على ظلم وإرادة المحتلين».

وجدد العيساوي رفضه عروض إبعاده إلى أي مكان، على الرغم من الضغوطات والإغراءات والتهديدات التي تمارس عليه، مؤكدا أنه أبلغ إدارة المعتقل أن «موتي أشرف وأهون علي من الخضوع لهذا الابتزاز والموافقة على سياسة الإبعاد، لا أريد سوى أن أعود إلى القدس مسقط رأسي والى أسرتي وعائلتي».

وقال العيساوي إن «رجال الأمن يحيطون بسريري، يضعون القيود في يدي من الساعة الثامنة مساءً حتى الساعة الثامنة صباحا، وتحضر عاملات المستشفى الأكل يوميا يضعونه إلى جوار سريري كجزء من الضغط علي، ولكني استخف بذلك وأعيد لهم وجبات غذائهم».

ويضيف: «لقد منعوني من الجلوس إلى جانب شباك الغرفة التي أتواجد فيها، لا يريدون لجسدي الذي يذوب شيئا فشيئا أن يرى الشمس، حتى نور الشمس غير مسموح لي أن أراه».

مواجهات وإصابات

من جهة ثانية، أصيب ثمانية شبان فلسطينيين بالرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال في بلدة الخضر ومخيم عايدة أول من امس.

وذكرت تقارير إخبارية فلسطينية ان القوات الاسرائيلية استخدمت الرصاص المطاطي في مواجهات بيت لحم، ما ادى إلى اصابة متضامن اجنبي برصاصة في قدمه اضافة الى اصابات بالاختناق بالغاز.

كذلك، اصيب فلسطينيان احدهما بقنبلة بالرأس واخر برصاص مطاطي في مواجهات اندلعت في منطقة ام الركبة في بلدة الخضر.

تجاوزات الاحتلال

أصدرت منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان تقريرا قالت فيه إن إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية تستغل دائرة الخدمات الطبية التابعة له من أجل المساس بالأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام بهدف ممارسة الضغوطات عليهم ووقف الإضراب. وأعربت المنظمة، في تقريرها، عن خشيتها من استغلال إدارة مصلحة السجون دائرة الخدمات الطبية التابعة لها من أجل الضغط على الأسرى المضربين عن الطعام، معتبرة أن هذا «تجاوز صارخ وفاضح للمعاير الأخلاقية والمعايير الطبية»، كما أنها اعتبرت هذه الخطوة تجاهلاً واضحاً بحق الأسرى المضربين عن الطعام من خلال تعريض حياتهم للخطر. ووفقاً للتقرير، فإن إدارة مصلحة السجون تضع عراقيل شديدة الصعوبة وترفض السماح لأطباء مستقلين من زيارة الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام، مشيراً إلى أن هذا الأمر يعرض حياة الكثير منهم للخطر.