أجل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الزيارة التي أعلن عنها إلى تونس، والتي كانت مرتقبة اليوم الجمعة إلى إشعار آخر، بدون شرح سبب الإرجاء، فيما تعد هذه المرة الثانية التي يؤجل فيها هولاند زيارته إلى تونس، حيث كانت الأولى في فبراير الماضي.
وأكّد مصدر دبلوماسي فرنسي أنّ الأخبار الرّائجة حول زيارة هولاند اليوم إلى تونس غير صحيحة، مضيفاً أنّه تمت برمجة زيارة للرئيس الفرنسي إلى تونس لكن موعدها لم يتم تحديده إلى غاية اليوم. وكان الرئيس الفرنسي زار الجزائر والمغرب، غير أنه استثنى تونس من جولاته الخارجية رغم العلاقات التقليدية المتينة بين البلدين.
ويرجع المراقبون ذلك إلى توتّر غير معلن في هذه العلاقات وإلى غياب التوافق بين باريس وحركة النهضة التي تقود الائتلاف الحاكم، والتي تسعى الى نقل تونس من الفلك الفرنسي إلى الأميركي.
كما لا تخفي باريس تعاطفها مع قوى المجتمع المدني والتيارات السياسية المعارضة والنقابات التونسية في سعيها لمواجهة محاولة فرض مشروع الدولة الدينية ودفاعها عن الدولة المدنية في تونس. ففي مارس الماضي، رفعت العاصمة الفرنسية باريس الستار عن تمثال للرئيس الأسبق الحبيب بورقيبة في إحدى ساحاتها الكبرى تأكيدا على احترام الفرنسيين للمشروع المجتمعي الذي أقامه في تونس بعد استقلالها ورفضهم للمساس به. وشهدت تونس شهدت في فترة سابقة أنشطة نظمها إسلاميون حرقوا خلالها العلم الفرنسي، ما زاد من برود العلاقات بين الجانبين.
يشار إلى أنه كان من المفروض أن يزور هولاند تونس بداية من اليوم ويجري لقاءات ومشاورات مع نظيره التونسي المنصف المرزوقي ورئيس الوزراء علي العريّض ورئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر وقيادات المعارضة والنقابات والمجتمع المدني والمثقفين.