أكد وزير الطاقة اللبناني في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، قبل أسبوع من الإعلان عن أسماء الشركات المؤهلة للتنقيب عن النفط والغاز في مياه البحر المتوسط، أن الاضطرابات السياسية في بلاده لن تؤدي إلى إبطاء خطط التنقيب في الوقت الراهن، في حين شدد في الوقت ذاته أنه بدون اتفاق على تشكيل حكومة، فإن تأخيراً سيصيب الخطط.
وقال باسيل في تصريحات صحافية أمس: «على المدى القصير لن يكون هناك تأخير، وعلى المدى الطويل، فانه بدون مجلس وزراء، فسوف يكون هناك بالتأكيد تأخير في الخطط، لأن هيكلية القانون بحاجة إلى موافقة مجلس الوزراء».
وأضاف: «معظم الشركات العالمية الكبرى تقدمت إلى المناقصات، وهذا دليل ومؤشر ثقة بلبنان ثقة بإدارة المورد النفطي والغازي في لبنان وثقة بالكميات على أنها كميات واعدة». وأشار باسيل إلى أن «هيئة إدارة قطاع البترول تعكف على درس الملفات، وهناك شروط واضحة لا تحتمل التأويل، ومن ضمنها أن التراخيص لا تمنح إلا لتجمع من ثلاث شركات على الأقل، وأنه يجب أن يكون لدى المشغل موجودات بعشرة مليارات دولار وغير المشغل يجب أن يكون لديه أموال بقيمة 500 مليون دولار». وتشير لائحة المتقدمين بالطلبات إلى غياب الشركات السعودية والقطرية بشكل كامل وهو ما يعتبره باسيل «النقص الوحيد الذي نراه على خريطة العالم».
18 أبريل
وقدمت 52 شركة من 25 بلداً، معظمها من كبريات الشركات العالمية، طلبات تأهيل للحصول على تراخيص للتنقيب عن النفط والغاز في مياه لبنان على البحر المتوسط بما في ذلك شركة «اكسون موبيل» الأميركية و«ريبسول» الإسبانية وشركة «الصين الوطنية للنفط» و«رويال داتش» الهولندية والبريطانية.
وسيتم الكشف عن مرحلة ما قبل تأهيل الشركات في 18 أبريل الجاري وهي الخطوة الأولى نحو ما يأمل لبنان أن يكون اتفاقا نهائيا بشأن تراخيص التنقيب بحلول مارس من العام المقبل.
وكانت بيروت أعلنت في 15 فبراير الماضي عن بدء عملية تأهيل شركات النفط الراغبة بالحصول على تراخيص للتنقيب عن البترول في المياه البحرية. وانتهت مهلة تقديم الطلبات في 28 مارس الماضي على أن يعلن لبنان في 18 أبريل الجاري لائحة الشركات المؤهلة.
استقالة مربكة
لكن استقالة رئيس الوزراء نجيب ميقاتي الشهر الماضي أدت إلى انزلاق البلاد نحو حالة من عدم الاستقرار السياسي وربما تدوم هذه الحالة طويلا حتى يتم الاتفاق على الحكومة الجديدة.
ولا يزال رئيس حكومة تصريف الأعمال يمارس مهامه مع صلاحيات ضئيلة ريثما يشكل رئيس الوزراء المكلف تمام سلام حكومته وهي عملية كانت استغرقت خمسة شهور في الحكومة السابقة.
اهتمام وغاز
وتنامى الاهتمام بالتنقيب عن النفط قبالة سواحل لبنان منذ اكتشاف حقلين للغاز الطبيعي قبالة سواحل إسرائيل على الحدود البحرية مع جنوب لبنان.
وفي سبتمبر الماضي، قال باسيل إن «المسح السيزمي ثلاثي الأبعاد أظهر أن المياه الجنوبية تحتوي على 12 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي موزعة على مساحة ثلاثة آلاف كيلومتر مربع».
وتشير تقديرات الى إن المياه اللبنانية قد تحتوي ما بين 30 و40 تريليون قدم مكعبة من الغاز.
دعم أوروبي
بحثت سفيرة الاتحاد الأوروبي أنجلينا إيخورست أمس مع رئيس الوزراء اللبناني المكلف بتشكيل حكومة جديدة تمام سلام أولوياته وبرنامج الحكومة الجديدة التي ينوي تشكيلها.
وقالت إيخورست بعد لقائها سلام: «بحثنا في أولويات الرئيس المكلف وبرنامجه وفريق عمله ورؤيته للبلاد والوقت المتاح له لتحقيق مهمته»، واصفة اللقاء بـ»الرسمي والمهم جدا». وأضافت: «نحن في الاتحاد الأوروبي ندعم الرئيس المكلف وندعم معالجة القضايا بسرعة وندعم هذا البلد وشعبه». وتابعت إيخورست: «سمعت منه كيف يعتزم أن يتقدم بهذه الملفات ولا سيما أن اختياره تم بناء على عملية ديمقراطية بعد مشاورات عكست دعما كبيرا رحبنا به في الاتحاد الأوروبي، ونأمل أن يستمر هذا الدعم لكل مهماته». بيروت ـ د.ب.أ