بقراره ابعاد نجل الرئيس السابق من قيادة قوات الجيش، ومعه قائد الفرقة الاولى مدرع، واعادة تعيين قادة الجيش ومساعدين لوزير الدفاع من الموالين له، يكون الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي احكم سيطرته على الجيش وانهى الانقسام الذي استمر منذ مارس 2011.

ومع ان القرارات الرئاسية بإبعاد العميد احمد علي عبد الله صالح وحل قوات الحرس الجمهوري وتوزيعها على المناطق العسكرية وحل قوات الفرقة الاولى مدرعة وابعاد قائد اللواء علي محسن الاحمر بتعيينه مستشارا عسكريا، قوبلت بترحيب واسع من الاوساط السياسية والشعبية، الا ان مخاوف سادت من رفض بعض الوحدات العسكرية الموالية للرئيس السابق هذه القرارات.

ولا يقتصر تأثير هذه الخطوة على ابعاد الطرفين المتصارعين من قيادة الجيش، بل يمتد الى معالجة الوضع في الجنوب، حيث ان اربعة من قادة المناطق العسكرية السبعة هم من كبار قادة الجيش الجنوبي الذي دمره النظام السابق وثلاثة من الشمال، مع ان هؤلاء الثلاثة يعتبرون من المقربين من اللواء الاحمر، وهم قائد المنطقة العسكرية الاولى العميد محمد الصوملي وقائد المنطقة العسكرية السادسة اللواء محمد المقدشي وقائد المنطقة العسكرية السابعة العميد علي محسن مثنى.

سبع مناطق

واعادت قرارات هادي تقسيم اليمن الى سبع مناطق الاولى مقرها مدينة سيئون في وادي حضرموت، والمنطقة الثانية مقرها مدينة المكلا في ساحل حضرموت، والثالثة مقرها مدينة مأرب، والرابعة مدينة عدن، والخامسة في مدينة الحديدة على البحر الاحمر، والسادسة في مدينة عمران، فيما السابعة في مدينة ذمار جنوب العاصمة صنعاء.

وقال المحلل السياسي البارز علي سيف حسن ان هادي «وعد وأوفى، وعلى الاحزاب والكيانات السياسية ان تفي بوعودها وان تقوم بدورها كحامل للتحول السياسي الديمقراطي المدني بعد ان ازاح الرئيس الكوابح والمعيقات من طريقها». واضاف: « لقد انجز اهم مرحلة في تسوية الملعب السياسي، وحان دور الفرق السياسية المدنية».