أنهى رئيس الحكومة اللبنانية المكلف تمام سلام بعد ظهر أمس استشاراته مع الكتل النيابية لتأليف حكومته، بإعلانه ان غالبية الكتل مع تسهيل مهمته لتشكيل الحكومة، المقرر ان تشرف على الانتخابات النيابية المقبلة.
وأبلغ سلام، الذي كلف الأسبوع الماضي بتأليف حكومة جديدة، تخلف حكومة نجيب ميقاتي المستقيلة، الصحافيين، انه لمس من غالبية النواب والكتل النيابية تسهيلا لمهمته.
وقال إنه «سمع خلال المشاورات الكثير من الآراء والتمنيات والأفكار، وأن «غالبية زملائي النواب والكتل هي مع تسهيل مهمة الرئيس المكلف».
وأضاف ان «الذين أجمعوا في التكليف لديهم أيضا مسؤولية كبيرة في الحفاظ على النتائج الإيجابية لهذا الإجماع»، وانه لن يسعى إلى إهدار الثقة التي منحت له لتأليف الحكومة.
وأشار إلى أنه أعلن إثر تكليفه حرصه على أن تكون حكومته «حكومة المصلحة الوطنية».
وكانت الكتل النيابية انقسمت خلال الاستشارات بين مطالب بحكومة «حيادية» وبين حكومة سياسية تضم مختلف القوى والتيارات.
يذكر أن سلام كان أعلن انه مع تأليف حكومة من غير المرشحين للانتخابات النيابية التي لن يترشح فيها.
على الصعيد الانتخابي، أقرّ مجلس النواب اقتراح قانون معجل مكرر حول تعليق جميع المهل الواردة في قانون الستين، وذلك لغاية 19 مايو المقبل.
وألغيت أحكام المادة 50 من قانون الستين، بحيث يقفل باب الترشيح قبل الموعد المحدد للانتخابات لثلاثة أسابيع تختصر المهلة المنصوص عليها في المادة 52 من القانون المذكور الى أسبوعين قبل الموعد المحدد للانتخابات.
وكانت مصادر مقربة من الرئيس اللبناني ميشال سليمان قالت إنه لا يمكن الحديث عن تعليق المهل المحددة في القانون الساري، وهي ما بين 12 و14 مهلة، ولا تقتصر على مهلة واحدة.
واضافت ان «المادة التي يجب تعديلها هي المادة 49 التي تنص على اقفال باب الترشيح، والتعديل يجب ان يكون بتمديد هذه المهلة، لأنه بالتمديد تعالج المسائل المتعلقة بالمستقبل، بينما يقتصر الأمر بالتعليق على المهل التي سبقت التعديل».
وفي السياق ذاته، أفادت أوساط نيابية في (14 آذار) أنها تسعى إلى «افساح المجال لقانون توافقي بين كل القوى، من دون التنازل عن وجوب اجراء الانتخابات في موعدها الدستوري».
فيما أكدت مصادر نيابية في (8 آذار) ان اقتراح تعليق المهل لا بد ان يمر في التصويت، لأن رئيس المجلس أكد أن الجلسة ستعقد بمن حضر اذا توافر النصاب، بعدما اعطى فرصة أول من أمس للتشاور.
وأكدت أيضا ان حزبي «القوات» و«الكتائب» وعدا بالتصويت على تعليق المهل رفضاً لقانون الـستين، خصوصاً أن النائب بطرس حرب هو الذي صاغ الاقتراح بخط يده.
من ناحيته، قال رئيس لجنة الإدارة والعدل النائب روبير غانم إن «تعليق المهل في القانون يؤدي الى تعطيل مفعول هذا القانون، ويصبح غير قابل للتنفيذ، ولا ينطبق على الترشيحات التي قدمت حتى الآن، لأنها تخضع للقانون الذي قدمت في ظله».
إلى ذلك، تعرضت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان مجددا للاختراق والقرصنة، وهذه المرّة تعرض أكثر من 169 شاهداً سرّيا إلى ترهيب، لدفعِهم إلى سحب إفاداتهم.
ووصف الناطق الرسمي باسم المحكمة الدولية مارتن يوسف ما جرى بأنّه «مخطط لإرهاب الشهود المزعومين».
ورفض يوسف تأكيد ما نشر أو نفيه، مكتفيا بالقول «الادّعاء سلّم لائحة بأسماء الشهود الذين سيتم استدعائهم عند بدء المحاكمة، هذه اللائحة سرية حتى يقرر قضاة المحكمة رفع السرية».