كشفت مصادر إسرائيلية أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري يسعى لترتيب جلسة قريبة للمفاوضين الإسرائيليين والفلسطينيين في العاصمة الأردنية عمّان برعاية أميركية أردنية، مشيرة إلى أنه يحاول إقناع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بأن يفتتحا هذه المفاوضات بلقاء مباشر بينهما.
وذكرت المصادر الإسرائيلية، التي فضلت عدم كشف هويتها، أن كيري يحاول جمع عباس ونتانياهو بلقاء «قمة» في عمّان يمهد لإطلاق المفاوضات وتحريك عملية السلام.
واستندت المصادر إلى ما وصفته بالتفاؤل الذي طغى على تصريحات كيري لدى مغادرته تل أبيب مساء أول من أمس متجهاً إلى لندن، في ختام زيارة لإسرائيل والسلطة الفلسطينية استمرت ثلاثة أيام، إذ أعلن إحراز «تقدم» عقب محادثات «بنّاءة للغاية» مع المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين «الذين قدموا اقتراحات جدية ومبنية جيداً حول شكل التقدم الى الامام».
صيغة بديلة
وذكرت المصادر الإسرائيلية ان الأميركيين يسعون الى إيجاد صيغة بديلة للشروط الفلسطينية والإسرائيلية المتبادلة، خصوصاً «تجميد الاستيطان» و «يهودية اسرائيل»، مثل «لجــم البناء في المستوطنات وتنفيذ مشاريع البناء المستوجبة فعلاً».
كذلك، ثمة اقتراحات بديلة بأن تنقل إسرائيل مساحات محددة من المنطقة «سي» للسلطة الفلسطينية، أو التصديق على عشر خرائط هيكلية لبلدات فلسطينية «غير قانونية» ودفع مشاريع بناء في المنطقة «سي».
وذكرت المصادر الاسرائيلية انه بين الشروط الإسرائيلية الإضافية لاستئناف المفاوضات وقف جهود المصالحة بين «حماس» و«فتح» أثناء المفاوضات بين السلطة وإسرائيل. يذكر أن كيري دعا، قبيل مغادرته مطار بن غوريون قرب تل ابيب، الى العودة السريعة الى مفاوضات السلام.
وقال: «لم يرسلني الرئيس (الاميركي باراك اوباما) الى هنا لفرض او املاء خطة»، وأضاف إنه في اجتماعاته مع نتانياهو حول آفاق السلام مع الفلسطينيين اتفقا على ان «لدينا عملاً نقوم به، وسنعود للقيام بعملنا في الأسابيع المقبلة».
ضغوط أميركية
بالمقابل، أفادت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية بأن وزير الخارجية الأميركي مارس ضغوطا على رئيس الوزراء الإسرائيلي من أجل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين، وسط تأييد جهاز الأمن الإسرائيلي. وأضافت إن كيري طالب نتنياهو بإطلاق سراح قسم من هؤلاء الأسرى على الأقل خلال الأيام المقبلة وقبل حلول يوم الأسير الفلسطيني في 17 إبريل الجاري.
ووفقا للصحيفة، فإن جهاز الأمن الإسرائيلي أوصى أمام نتانياهو بإطلاق سراح عشرات من هؤلاء الأسرى الذين تصفهم إسرائيل بأن «أيديهم ملطخة بالدماء»، ولكن غالبيتهم مرضى ومسنون ولا يعتبر جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) بأنهم يشكلون خطرا أمنياً.
ورغم نفي مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي موافقة نتانياهو على هذا الطلب، لكن «معاريف» ذكرت أن التقديرات تشير إلى أن نتانياهو سيوافق على إطلاق سراح هؤلاء الأسرى بصورة تدريجية فقط بعد استئناف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية.
إلى ذلك، أفاد مسؤول أمني إسرائيلي، أن الجولات المكوكية التي يقوم بها وزير الخارجية الأميركي جون كيري في دول في الشرق الأوسط هدفها تكوين محور يشكل جبهة لفرض المزيد من العقوبات ضد إيران لإرغامها على وقف برنامجها النووي، واحتمال شن هجوم عسكري ضدها حال فشل العقوبات في تحقيق هدفها، وفقاً لما ذكره موقع «واللا» الإلكتروني.