أعادت قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقال أسير فلسطيني محرر كانت أفرجت عنه منتصف العام الماضي، إثر خوضه إضراباً مفتوحاً عن الطعام استمر لمدة تزيد على شهرين، وذلك خلال حملة دهم في الضفة الغربية، اعتقلت خلالها 22 فلسطينياً آخرين.

وقال مصدر حقوقي إن قوة من الجيش الإسرائيلي داهمت منزل الأسير المحرر ثائر حلاحلة في رام الله، وقامت باعتقاله مجدداً.

وذكر والد حلاحلة أن قوات كبيرة داهمت منزل ثائر الذي يقطنه منذ 3 أشهر في رام الله، ومنازل جيرانه، وقام الجنود بتفتيشها والعبث فيها، والاعتداء على ثائر أمام زوجته وطفليه، ومصادرة هاتفه النقال.

وأضاف أن ثائر يسكن مع طفلته التي تبلغ 3 سنوات، وطفله البالغ من العمر 20 يوماً فقط، مشيراً إلى أنه تم نقل زوجته إلى المستشفى عقب اقتحام المنزل.

وكانت السلطات الإسرائيلية أفرجت عن حلاحلة في 5 يونيو الماضي، بعد اعتقال إداري استــمر لمدة عامين، حيث جرى الإفراج عنه في حينه، بعد إضراب عن الطعام استمر 78 يوماً، تدهورت خلاله حالته الصحية.

حملات دهم

في الأثناء، نفذت قوات الاحتلال حملات دهم أخرى بمناطق متفرقة من الضفة، كانت حصيلتها 22 معتقلاً آخرين.

واعتقل الجيش الإسرائيلي فجر أمس 14 فلسطينياً من بلدتي عزون وجيوس شرق قلقيلية. كما اعتقل ثلاثة شبان مقدسيين من حي رأس العامود في بلدة سلوان جنوبي المسجد الأقصى المبارك.

كذلك، اعتقلت قوات الاحتلال فلسطينيين اثنين من مدينة نابلس شمالي الضفة، واثنين آخرين من مدينة الخليل، فضلاً عن اعتقال شاب خامس من قرية زبوبا غرب جنين، أثناء توجهه لزيارة شقيقيه في سجن مجدو.

الأسرى يحذرون

في خضم ذلك، أعلن وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، أن الأسرى في معتقلات الاحتلال هددوا من خلال رسائلهم التي وصلت إلى الوزارة، بأن يكون يوم 17 الجاري، والذي يصادف يوم الأسير الفلسطيني، يوماً حاسماً ونهائياً للإفراج عن الأسير سامر العيساوي المضرب عن الطعام منذ 9 شهور، والاستجابة لمطالبهم بتحسين شروط الحياة الإنسانية والمعيشية.

وقال قراقع إن حوارات واسعة جرت بين ممثلي الأسرى وضباط مصلحة السجون، طرح الأسرى خــلالها مجموعة من المطالب الأساسية في انتظار الاستجابة لها، وأهمها الإفراج عن العيساوي لإنقاذ حياته.

ومن المطالب الأخرى التي طرحها الأسرى، تحسين العلاج الطبي للمرضى، وإغلاق عيادة الرملة، وإعادة التعليم الجامعي والثانوي، وإخراج المعزولين، ووقف سياسة المنع الأمني لأهالي الأسرى بالزيارات، ووقف رفع أسعار المشتريات من الكنتين وغيرها.

يوم الأسير

وأشار قراقع إلى أن تهديد الأسرى يتزامن مع انطلاق فعاليات يوم الأسير الفلسطيني، الذي يعتبر يوماً وطنياً وعالمياً لنصرة الأسرى بالسجون، وتحذير الأسرى لمصلحة السجون بأن استمرار الإجراءات القمعية بحق الأسرى والانقضاض على حقوقهم، سوف يؤدي إلى انفجار الوضع، لا سيما بعد استشهاد الأسير ميسرة أبوحمدية، وفي ظل خطورة الوضع الصحي للأسرى المضربين والمرضى في المعتقلات.

 

مأساة

توفيت فجر أمس والدة الأسير أدهم صدقي الحاج محمد (أم يوسف)، البالغة 45 عاماً، وهي من قريوت جنوبي مدينة نابلس في الضفة الغربية، وذلك قبيل زيارة نجلها التي كانت مقررة أمس. وكان من المفترض أن تتوجه الحاجة أم يوسف صباح الأربعاء لزيارة نجلها أدهم في معتقل «مجدو»، ولكنها وافتها المنية قبل ساعات من انطلاقها لزيارته. يذكر أن الأسير أدهم معتقل منذ أربعة شهور في سجون الاحتلال، على خلفية نشاطه مع لجان المقاومة الشعبية. البيان