أكد الرئيس المستقيل للائتلاف الوطني السوري أحمد معاذ الخطيب أمس أن «فكر تنظيم القاعدة لا يناسبنا» في أول رد على بيان للتنظيم الإرهابي في العراق إثر تبنيه لـ«جبهة النصرة» التي تبرأت بدورها من ذلك، لكن «النصرة» أعلنت مبايعتها زعيم «القاعدة» أيمن الظواهري، في مؤشرات توحي بقرب حدوث شقاق عنيف بين الفصائل المسلّحة التي تقاتل نظام الرئيس بشار الأسد وحلفائه في سوريا.

وقال الرئيس المستقيل للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة أحمد معاذ الخطيب إن فكر تنظيم القاعدة لا يناسب سوريا، وذلك رداً على إعلان التنظيم في العراق إن جبهة النصرة في سوريا امتداد له. وكتب الخطيب على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أن «فكر القاعدة لا يناسبنا وعلى الثوار في سوريا اتخاذ قرار واضح بهذا الأمر»، لكنه لم ينتقد «جبهة النصرة» حيث دافع عنها بالقول إن هذا التنظيم الذي يقاتل نظام الأسد «لا علاقة له بالموضوع ..هناك جهة ما أصدرت قرارا من دون مشاورة احد في داخل سوريا، هناك من يريد فرض نفسه حتى على جبهة النصرة».

خلفية التطورات

وكان ناطق باسم الجيش السوري الحر أعلن أول من أمس أيضاً أن جبهة النصرة لا تتبع له وأن الجيش لا ينسق معها.

وكان أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم «القاعدة» في العراق أعلن في تسجيل صوتي أنه «آن الأوان لنعلن أمام أهل الشام والعالم بأسره أن جبهة النصرة ما هي إلا امتداد لدولة العراق الإسلامية وجزء منها».

وأعلن توحيد اسم «جبهة النصرة» و«دولة العراق الإسلامية» تحت اسم واحد وهو «الدولة الإسلامية في العراق والشام، وتوحيد الراية.. راية الدولة الإسلامية راية الخلافة». يشار إلى أن الخطيب كان انتقد قرار واشنطن في ديسمبر الماضي إدراج «جبهة النصرة» على لائحة المنظمات الإرهابية، كما انتقد نائبه جورج صبرا، القرار.

مبايعة الظواهري

إلى ذلك، اعلنت «جبهة النصرة»، مبايعتها امس زعيم تنظيم القاعدة ايمن الظواهري، متنصلة في الوقت نفسه من اعلان دولة العراق الاسلامية تبنيها والاندماج تحت راية واحدة.

وقال المسؤول العام للجبهة ابو محمد الجولاني في تسجيل صوتي بث عبر مواقع الكترونية: «هذه بيعة من أبناء جبهة النصرة ومسؤولهم العام نجددها لشيخ الجهاد الشيخ ايمن الظواهري، فإننا نبايعه على السمع والطاعة».

لكن الجولاني اكد ان الجبهة لم تستشر في اعلان الفرع العراقي للتنظيم، تبنيها وتوحيد رايتهما تحت اسم «الدولة الإسلامية في العراق والشام». وقال: «دار حديث حول خطاب منسوب للشيخ ابي بكر البغدادي (زعيم دولة العراق الاسلامية) وذكر في الخطاب المنسوب للشيخ تبعية الجبهة لدولة العراق الاسلامية، ثم اعلن فيه الغاء اسم دولة العراق وجبهة النصرة، واستبدالهما باسم واحد». اضاف: «نحيط الناس علما ان قيادات الجبهة ومجلس شورتها والعبد الفقير (الجولاني)، لم يكونوا على علم بهذا الاعلان سوى ما سمعوه من وسائل الاعلام، فان كان الخطاب المنسوب حقيقة، فاننا لم نستشر ولم نستأمر».

وشدد الجولاني على ان الجبهة «ستبقى كما عهدتموها» بعد اعلان البيعة الذي «لن يغير شيئا في سياستها». اضاف: «ستبقى راية الجبهة كما هي لا يغير فيها شيء»، مؤكدا في الوقت نفسه «اعتزازنا براية الدولة (الاسلامية في العراق) ومن حملها ومن ضحى ومن بذل من دمه من اخواننا تحت لوائها».

وبدا الجولاني متحفظا على هذا الاعلان والطريقة التي تم بها، ملمحا الى انه لم يكن ضروريا وقد يؤثر على العلاقة بين الجبهة وسائر الكتائب المقاتلة في سوريا.

وقال ان «تأجيل إعلان الارتباط حكمة مستندة على اصول شرعية وتاريخ طويل وبذل جهد في فهم السياسة الشرعية التي تلائم واقع الشام والتي اتفق عليها من قيادات الجبهة وطلبة علمها، ثم قيادات الفصائل الاخرى وطلبة علمهم».

واضاف ان الجبهة لم تخف منذ البداية «اننا نصبو لإعادة سلطان الله الى ارضه ثم النهوض بالأمة لتحكيم شرعه ونشر نهجه، وما كنا نريد الاستعجال بالإعلان عن امر لنا فيه أناة».

 

اعتقال فلسطيني

اعلن جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (الشين بيت) بانه اعتقل شابا من الأراضي المحتلة في عام 1948 انضم الى قوى «الجهاد العالمي» في سوريا بتهمة اجراء اتصالات مع العدو.

وقال «الشين بيت» في بيان ان محكمة اسرائيلية قامت باتهام حكمت مصاروة (29 عاما) من سكان بلدة الطيبة شمال اسرائيل «بالتخابر مع عميل اجنبي والتدريب العسكري بالاضافة الى الدخول بطريقة غير شرعية الى الأراضي السورية». أ.ف.ب