وجه وزير الإعلام الكويتي الشيخ سلمان صباح سالم الحمود الصباح تطمينات للإعلاميين بأن مشروع قانون الإعلام الموحد لا يهدف إلى تقليص الحريات أو تكميم الأفواه في دولة الكويت.. بعدما تضمن تشديداً مبالغاً فيه بشأن العقوبات التي تقع على الصحف والفضائيات، حيث تصل إلى السجن 10 سنوات، إضافة إلى غرامات فوق المعقول بلغت 300 ألف دينار تدفع للدولة، ما اعتبره مراقبون إنهاءً لحرية الصحافة والإعلام في البلاد.
وقال الشيخ سلمان، في تصريح للصحافيين عقب افتتاحه معرض الكتاب الإسلامي الـ 38، إنّ «مشروع القانون يتضمن مادة أساسية تؤكد أنه لا عقوبة إلا من خلال المحكمة، فلا توجد عقوبات إعلامية من خلال قرارات إدارية». وأضاف أن «مشروع القانون أكد أيضا على مراعاة الحفاظ على العلاقات مع الدول الصديقة والشقيقة، لحرص الكويت على التميز بعلاقاتها مع مختلف دول العالم»، مبيناً أن «القانون سيشكل إضافة للإعلام بشكل عام، ونحن نسعى من خلاله لتطوير آلياتنا في ما يتعلق بالإعلام الهادف والواعي، ونتمنى دعم أعضاء مجلس الأمة لإقرار مشروع هذا القانون».
وأوضح الحمود أن «دولة الكويت تشتهر بالحريات، وهي سباقة إلى الديمقراطية وان القانون الذي يحتوي أمورا تنظيمية تتعلق بالمطبوعات والنشر أو الإعلام سواء المرئي او المسموع، او الإعلام الإلكتروني، سيشكل نقلة وإضافة للعمل الإعلامي بشكل عام، ويعتمد بالأساس على التوعية وروح المسؤولية، وستكون هناك غرامات مالية لمن يتجاوز القوانين».
وبيّن أنّ «مشروع القانون أتى نتيجة جهود فترة طويلة لفريق من القانونيين والعاملين في وزارة الإعلام ومشاركة جميع مؤسسات الدولة، إضافة إلى استطلاع رأي المجتمع المدني، لاسيما في ما يتعلق بالإعلام الإلكتروني». وتابع قائلاً: «نسأل الله أن نكون قد وفقنا في تقديم مشروع هذا القانون الذي سيتم طرحه في مجلس الأمة لعرضه على الأعضاء لمراجعته وطرح أية إضافات عليه».
ضبط الفوضى
من جهته، قال رئيس اللجنة التعليمية مشاري الحسيني إنّ «القانون سيسهم في ضبط الفوضى عندما يكون هناك ترخيص لكل صحيفة إلكترونية، وأن العقوبات لن تطال إلا المسيء، وعموما فإن من المرجح وصول القانون إلى المجلس مطلع الأسبوع المقبل، وستعقد اللجنة اجتماعا يوم الاثنين لمناقشته ودراسته».
في غضون ذلك، رأى مقرر اللجنة التعليمية خالد الشليمي أن «القانون يخلو من عقوبة السجن بالنسبة لمستخدمي تويتر، وإن كانت هناك عقوبات مادية كبيرة لمن يتعرض للأعراض ويسب الناس، ولكن يسجن من يتطاول على الذات الإلهية والأنبياء والصحابة».
وشدد الشليمي على تفهم الحكومة للملاحظات التي أبداها النواب من خلال الاجتماعات، وحض على السيطرة على «الفوضى الإعلامية مع مراعاة الحريات».
حبس مغرد
قضت محكمة كويتية بحبس مغرد عامين مع الشغل و100 دينار (350 دولاراً) كفالة لوقف النفاذ بعد اتهامه بالعيب في الذات الأميرية. وقال محامي المتهم المغرد حجاب الهاجري إن المحكمة أدانت موكله بناءً على أربعة تغريدات كتبها عبر حسابه على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي. وأضاف أن «التغريدات بعضها تضمن مناشدة لأمير البلاد بشأن الإصلاح، وبعضها تحدث بشكل مبهم عن فساد أحد الأشخاص».
وأوضح المحامي أن المحكمة اعتبرت أن التغريدة التي تتحدث عن الفساد موجهة أيضاً للأمير، رغم نفى المتهم، مشيراً إلى أنه سيطعن اليوم على الحكم. البيان
