اشتكى رئيس مجلس النواب الأردني بالإنابة خليل عطية من صعوبة تأمين النصاب القانوني لجلسات المجلس. في وقت شهدت جلسة أمس مظاهر غريبة ولافتة منها إشعال وزير الخارجية ناصر جودة سيجارة خلال الجلسة.
ولاحظ المراقبون ان الجلسة النيابية، التي تستمر ساعتين، لا يكاد فيها النصاب القانوني يكتمل حتى يتعطل، ما يعني صعوبة إقرار أي قوانين أو قرارات.
وكانت آخر الجلسات التي عانت من ضعف النصاب القانوني أمس، وهي ثاني جلسات المجلس الرقابية المخصصة للأسئلة النيابية.
وطلب عطية من احد الوزراء الذين هموا بالخروج من الجلسة بعد انتهاء مناقشته بالعودة الى مقعده بعد ان لحق به 6 نواب.
ولم يمل عطية من تكرار تحذيرات للنواب من مغادرة القبة، اذ ان هذه ليست المرة الأولى التي يفشل فيها مجلس النواب في تحقيق النصاب القانوني للجلسات.
وخلال الجلسة، أعلنت كتلة الوسط الاسلامي البرلمانية عزمها على تحويل سؤال للحكومة حول ترخيص محلات بيع الخمور والنوادي الليلية إلى استجواب للحكومة.
ورفض الناطق باسم كتلة حزب الوسط الاسلامي في مجلس النواب النائب زكريا الشيخ إجابة الحكومة عن سؤاله، واصفا الاجابة بـ«الكذب والتزوير في وثائق رسمية». ودعا الحكومة إلى أن تطلب من دائرة الإفتاء ودائرة قاضي القضاة ووزير الاوقاف ان يقوموا بدورهم بإغلاق تلك الأماكن القريبة من المساجد.
أما المشهد الذي أغفل أمامه الصحافيون كل حديث يجري تحت القبة وانشغلوا به، فهو عندما أخرج وزير الخارجية ناصر جودة سيجارته التي أشعلت فضول المصورين الصحافيين وبدأوا بالتقاط صور له من دون ان يلاحظ.
وما أثار الفضول ان مشهد جودة وهو يدخن هو الأول من نوعه، فلم يسبق ان شوهد كذلك، إضافة الى ان التدخين في الأماكن العامة ممنوع قانونا.
أما أبرز القصص في الجلسة، فكان ظهور النائب أحمد رقيبات متلثماً ومرتدياً نظارة شمسية، ولما سأله أحد النواب لماذا يفعل ذلك قال الرقيبات «لا أريد أن أشم رائحة الكراهية من الحكومة».
وفي كلمته أمام المجلس قال «تعرضت إلى عملية تشهير في وسائل الإعلام الرسمية، بسبب مواقفي من تشكيلة الطاقم الوزاري».
لا أرقام رسمية للتهرب الضريبي
أكد وزير المالية الأردني أمية طوقان، خلال جلسة مجلس النواب أمس، أنه لا وجود لأرقام محددة لقيمة مبالغ التهرب الضريبي في الأردن. وقال «تقديري الشخصي تتراوح عمليات التهرب الضريبي بين 3 إلى 3.5 بالمئة من إجمالي الدخل القومي».
وكان الوزير يجيب على سؤال للنائب مصطفى الحمارنة حول قيمة التهرب الضريبي في المملكة. ووفق الوزير، فإن هناك غيابا للأرقام الدقيقة حول هذه الظاهرة، وأن ذلك يعود إلى عدم وجود دراسات رسمية حولها.
من جهة ثانية، تقدم النائب أمجد المسلماني بسؤال حول «الاسترحامات» التي استقبلتها وزارة الداخلية حول سحب الأرقام الوطنية. وقال وزير الداخلية حسين المجالي إن عدد «الاسترحامات» التي تنظر فيها دائرتا الاسترحامات والمتابعة والتفتيش المتعلقة بسحب الأرقام الوطنية بلغ 711 طلبا، نافيا وجود «مزاجية في عمليات السحب»، مشيرا الى وجود قوانين تحكم عمليات السحب، وأن ذلك يتم عبر اتفاقات مبرمة مع السلطة الوطنية الفلسطينية. البيان


